فهرس الكتاب

الصفحة 12606 من 23694

يتشوه النص، تليه مقاطع واضحة عن حوادث الجو التي أدت إلى الطوفان:"هبت كل العواصف دفعة واحدة. ودفعت سيول الأمطار أمامها...، بعد سبعة أيام وسبعة ليال، غمرت سيول الأمطار وجه الأرض، ودفعت العواصف المركب العملاق فوق المياه العظيمة. ثم ظهر"أتو"-أي إله الشمس- ناشرًا ضوءه على السماء والأرض. فتح زيو سودرا كوة في المركب الكبير وسمح لأشعة البطل"أوتو"بالدخول إليه. زيو سودرا الملك خرَّ ساجدًا أمام أوتو ونحر ثورًا وقدم ذبيحة من غنم". يتشوه النص ولكن تنتهي القصة بـ"زيو سودرا الملك سجد أمام آنو وأنليل. ومثل إله وهباه حياة أبدية، ومثل إله وهباه حياة خالدة، عند ذلك زيو سودرا الملك دعي حافظ بذرة الحياة، وفي أرض... دلمون حيث تشرق الشمس أسكناه".

ومن هذا النص السومري نسجل الملاحظات التالية:

1-إيمان الشعب السومري بتعدد الآلهة، وقرار الطوفان يصدر من مجمع الآلهة لتدمير البشر والحياة على الأرض.

2-صاحب السفينة هو زيو سودرا وهو ملك وقيِّم على المعبد، فهو رجل صالح، يخبره أحد الآلهة بقرار الطوفان، ويأمره ببناء السفينة (المركب العملاق) . لينجو بنفسه.

3-حدوث الطوفان بعواصف جوية، وأمطار غزيرة دامت سبعة أيام بلياليها، ونجاة زيو سودرا.

4-لم تحدد الأسطورة مكان استواء المركب العملاق، ولكن يفهم أنه في أرض دلمون حيث تشرق الشمس.

5-يفهم من النص المكتشف أن الطوفان عام، لأنه دمَّر الحياة على الأرض، وزيو سودرا أنقذ بذرة الحياة. ولكن مدة العواصف والأمطار غير كافية لتشكيل طوفان يعم كامل الأرض.

6-لم يكلف زيو سودرا بتبليغ قومه قرار الآلهة، ولم يكن رسولًا، ولكن كان صالحًا متعبدًا فاختارته الآلهة لصلاحه، لينقذ بذرة الحياة، وينجو من الغرق.

ثانيًا، النص البابلي عن الطوفان: (ملحمة جلجامش) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت