فهرس الكتاب

الصفحة 12609 من 23694

ويتابع أوت-نابشتيم حديث لجلجامش، إلى أن يقول:"وفي اليوم الخامس أنهيت هيكل السفينة، كانت أرضيتها"ايكو"واحد - (مقياس يعادل 3600م2) - وارتفاع جدرانها مائة وعشرين ذراعًا، وطول كل جانب من جوانب سطحها مائة وعشرين ذراعًا، حددتُ شكلها الخارجي وشكلته، وستة سطوح سفلية بنيت فيها، وبذلك قسمتها لسبعة طوابق. كما قمت بتقسيم أرضيتها لتسعة أقسام، وثبت على جوانبها مصدرات الماء. زودتها بالمؤمن والذخيرة"ويتابع أوت نابشتيم حديثه حتى يصل إلى"حملتُ إليها كل ما أملكه. كل ما أملكه من فضة، حملتُ إليها. كل ما أملكه من ذهب حملتُ إليها. كل ما لدي من بذور كل شيء حي حملت إليها. وبعد أن أدخلتُ إليها أهلي وأقاربي جميعًا، وطرائد البرية ووحوشها وكل أصحاب الحرف، عين لي الإله"شمش"وقتًا محددًا: (عندما يرسل سيد العاصفة مطرًا مدمرًا في المساء أدخل الفلك وأغلق عليك بابك) . وما إن أزف الموعد، حتى أرسل سيد العاصفة مطرًا مدمرًا في المساء. قلبتُ وجهي في السماء كان الجو مرعبًا للنظر، دخلتُ السفينة وأغلقتُ عليَّ بابي، وأسلمتُ قيادها للملاح"بوزور-آموري"أسلمته الهيكل العظيم بكل ما فيه. وما إن لاحت تباشير الصباح، حتى علت الأفق غيمة كبيرة سوداء، يجلجل في وسطها صوت"حدد"- ويسبقها"شوللات"و"خانيش"-اقتلع"أريجال"الدعائم وقام"ننورتا"بفتح السدود. رفع (الأنوناكي) مشاعلهم، حتى أضاءت الأرض ببريقها. إلا أن ثورة حدد بلغت حدود السماء، أحالت إلى ظلمة ما كان مضيئًا، وقام بتحطيم الأرض كما تحطم الجرَّة، عصفت الرياح العاتية يومًا كاملًا، بعنف عصفت... أتت على الناس وحصدتهم كما الحرب، حتى عمي الأخ عن أخيه، وبات أهل السماء لا يرون أهل الأرض، حتى الآلهة ذعروا من هذا الطوفان، وهربوا صاعدين إلى سماء"آنو". انكمشوا كالكلاب الخائفة وربضوا في أسى."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت