فهرس الكتاب
صرخت"عشتار"كامرأة في المخاض، ناحت سيدة الآلهة ذات الصوت العذب: (لقد آلت إلى طين تلك الأيام القديمة، ذاك بأنني نطقت بالشر في مجمع الآلهة، فكيف استطعت أن آمر بمثل هذا الشر؟ كيف استطعت أن آمر بالحرب لتدمير شعبي؟ تدمير من أعطيتهم أنا الميلاد. وها هم يملأون اليمّ كصغار السمك) . وبكى معها آلهة الأنوناكي، وجلسوا يندبون وينوحون وقد غطّوا أفواههم.
ستة أيام وستة ليال، والرياح تهب، والعاصفة وسيول المطر تطغى على الأرض،ومع حلول اليوم السابع، العاصفة والطوفان خفت من وطأتها، وكانت قبل كأنها الجيوش المحاربة، وأخذ البحر يهدأ والعاصفة تسكن. والطوفان يتوقف، فتحت نافذة فوقع النور على وجهي، نظرت إلى البحر كان الهدوء شاملًا، وقد عاد البشر إلى طين"."
ويتابع أوت -نابشتيم حديثه لجلجامش:"واستقرت السفينة على جبل (نصير) ، أمسك الجبل بالسفينة ومنعها من الحركة. ومضى اليوم الأول والثاني والجبل ممسكًا بالسفينة. ومضى اليوم الثالث والرابع والجبل ممسكًا بالسفينة. ومضى اليوم الخامس والسادس والجبل ممسكًا بالسفينة. وعندما حلَّ اليوم السابع، أتيت بحمامة وأطلقتها في السماء. طارت الحمامة بعيدًا، وما لبثت أن عادت إليَّ، لم تجد مستقرًا فآبت. فأتيتُ بسنونو وأطلقته في السماء، طار بعيدًا ثم أتيت بغراب وأطلقته في السماء، فطار الغراب وما لبث أن عاد إليَّ. لم يجد موطئًا لقدميه فآب."