فهرس الكتاب
4-مكان الطوفان هو بلاد ما بين النهرين"شوريباك التي تقع على الفرات"وتستقر السفينة على جبل نصير (يقع بين الفرات والزاب الصغير) ، وتبقى السفينة ستة أيام على قمة الجبل قبل أن يطلق أوت نابشتيم الحمامة ثم السنونو ثم الغراب ليستطلع، هل حدث انحسار الماء. وهذا يفيد أن الطوفان لم يكن عامًا، فجبل نصير منخفض بالنسبة لجبال أخرى كثيرة في المنطقة.
5-لم يكن أوت-نابشتيم ملكًا أو رسولًا إلى قومه، ويبدو أنه كان فقيرًا لأنه يعيش في كوخ القصب، والذين نجو معه في السفينة هم أهله وأقرباؤه وأصحاب الحرف، وهذا يوحي بنجاة عدد كبير من الناس معه، ولكن نيل الخلود كان من نصيب أوت- نابشتيم وزوجته.
وفي النص إشارة إلى انتقال أوت- نابشتيم باتجاه الشمال حيث فم الأنهار (أي منابع الأنهار) فالمناطق المرتفعة أكثر أمانًا من الأماكن المنخفضة عند حدوث الفيضانات.
ونشير هنا إلى أن بعض أساطير أخرى عن الطوفان وجدت مدونة على ألواح، تم اكتشافها في بلاد ما بين النهرين تعود للعهود البابلية الكلدانية. ولكن أغلبها مشوه أو كسرات غير كاملة، فقد عثر على كسرة من لوح في خرائب مدينة"نيبور"والمدون عليها جزء من قصة الطوفان"سأقوم بافلات وتحرير... سوف يأخذ الناس أجمعين... قبل أن يحل الطوفان... سأسبب الخراب والدمار والفناء... قم ببناء سفينة كبيرة... سيكون هيكلها سفينة عظيمة ستكون، وسيكون اسمها حافظة الحياة... قم بتغطيتها بغطاء متين وإلى السفينة التي صنعت واجلب وحوش البر وطيور السماء" (5) .
الفكرة التي دونت على الكرة رغم نقصها، تشير إلى طوفان قادم، وشخص يؤمر ببناء سفينة للحفاظ على الحياة، يحمل الوحوش وطيور السماء، والنص يؤكد انتشار أسطورة الطوفان في المنطقة.