فهرس الكتاب

الصفحة 12614 من 23694

بيروسوس كاهن مردوخ في بابل، في النصف الأول من القرن الثالث قبل الميلاد، دوَّن تاريخ بابل بالاعتماد على الوثائق المدونة على الألواح ونقلها إلى اليونانية عام (275) قبل الميلاد، فضاع معظمها، ولكن ما يتعلق بالطوفان، ظهرت في أعمال الكاتب ألكسند بوليستر في القرن الأول قبل الميلاد، اقتبسها من رواية بيروسوس عن الطوفان، وملخص الرواية"أن الملك أكسوثروس"بن"أرديتس"رأى حلمًا، تجلى له فيه الإله (كرونوس) فيخبره الإله بإهلاك الحياة على الأرض بطوفان مدمر، فيأمره بكتابة ألواح عن بداية كل شيء وتطوره ونهايته، وطمر هذه الألواح في (سيبارا) مدينة إله الشمس. كما يأمره ببناء سفينة، لتحمله مع عائلته وأقربائه، ويحمل فيها من كل ما يطير ويدب على الأرض، ويبني الملك سفينة طولها خمسة (استاديا) وعرضها اثنتا (استاديا) ، وحمل فيها وفق المشيئة الإلهية ثم صعد مع زوجته وأولاده المقربين إليه.

ويحدث الطوفان، وبعد هدوئه يرسل اكسوثروس الطيور مرتين، وتعود لعدم انحسار الماء، ثم يرسل ثالثة فلا تعود الطيور، فيعرف اكسوثروس أن الأرض انكشفت. واستوت السفينة على أحد الجبال. وينزل الملك وزوجته وملاح السفينة على الأرض، فسجد الملك وبنى مذبحًا، وقدَّم قربانًا للآلهة. بعد ذلك نزل الذين كانوا في السفينة للبحث عن اكسوثروس لأنه تأخر عليهم، فلم يجدوه، فأتاهم صوت من السماء يأمرهم بالتقوى والصلاح، ويخبرهم أن اكسيوثروس رفع إلى السماء إلى الآلهة، ليعيش معهم عيشة خالدة، بسبب تقواه و صلاحه. كما أخبرهم الصوت أن مكان استواء السفينة هو إحدى بقاع أرمينيا وعليهم أن يعودوا إلى بابل ليستعيدوا الألواح المطمورة في سيبارا، وعندما سمع القوم ما قاله لهم الصوت السماوي، قدموا الأضاحي للآلهة، ومضوا إلى بابل، فاسترجعوا الألواح، وبنوا المدينة من جديد، وأشادوا مدنًا كثيرة وأقاموا المعابد والهياكل"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت