فهرس الكتاب
3-خلق المرأة من ضحية مانو، ثم تناسل البشرية منهما، عودة إلى قصة خلق الإنسان الأول (التي تشبه قصة آدم إلى حدٍ ما) بينما في أساطير بلاد الرافدين كان الناجي يحمل زوجته وأهله في السفينة.
وهذا الاختلاف، يوحي بعدم وجود ارتباط بين هذه الأسطورة وأساطير الطوفان الأخرى، ولكن فكرة الطوفان قد تكون عامة، لأن ظاهرة الطوفان تحدث في أمكنة مختلفة فتسبب كوارث، وسبيل النجاة هو صناعة السفينة والتوجه نحو الجبال.
الطوفان في التوراة (10) :
روت التوراة في سفر التكوين في الاصحاح السادس والسابع والثامن قصة الطوفان، فأسهبت في سرد الأحداث، وبينت الأسباب والنتائج، ورواية التوراة فيها عناصر مشابهة للعناصر الموجودة في أساطير بلاد ما بين النهرين، وتختلف عنها في جوانب أخرى، وقد أثرت هذه الرواية في كافة أتباع الأديان الثلاثة: الموسوية والمسيحية، والإسلام، لذلك سأنقل هنا النص الكامل للاصحاحات الثلاثة، مع التعليق المناسب.
الاصحاح السادس:
1-ولما ابتدأ الناس يكثرون على وجه الأرض وولد لهم بنات.
2-رأى بنو الله بنات الناس أنهن حسنات فاتخذوا لهن نساء من جميع من اختاروا.
3-فقال الرب لا تحل روحي على الإنسان أبدًا لأنه جسد وتكون أيامه مئة وعشرين سنة.
4-وكان على الأرض جبابرة في تلك الأيام بعد أن دخل بنو الله على بنات الناس وولدن لهم أولادًا أولئك هم الجبابرة المذكورون منذ الدهر.
5-ورأى الرب أن شر الناس قد كثر على الأرض، وكان كل تصور وأفكار قلوبهم إنما هو شر في جميع الأيام.
6-فندم الرب أنه عمل الإنسان على الأرض وتأسف من قلبه.
7-فقال الرب أمحو الإنسان الذي خلقت عن وجه الأرض، الإنسان مع البهائم والدبابات وطير السماء لأني ندمت على خلقي لهم.
8-أما نوح فنال حظوة في عيني الرب.
9-وهؤلاء مواليد نوح. كان نوح رجلًا برًا كاملًا في أجياله وسلك نوح مع الله.
10-وولد نوح ثلاثة بنين سامًا وحامًا ويافثًا.