فهرس الكتاب
لقد نقل مدونو رواية الكتاب المقدس عن الطوفان مكان الأحداث، رغبة منهم في تشديد عواقبه، من جبل حمرين غير المرتفع إلى أعلى جبل في آسيا الصغرى أي آرارات" (22) ."
ويتابع زيزانوف قوله:"إن بحري قزوين والأسود هما أقرب حوضين بحرين إلى جبل آرارات وبلغت مياه حوض قزوين أعلى منسوب لها قبل (10) آلاف سنة وآنذاك بلغ منسوب مياه بحر قزوين (46-48) مترًا من الارتفاع المطلق (حوالي 75 مترًا فوق المستوى الحالي لبحر قزوين) . وبلغ الارتفاع نفسه منسوب المياه في البحر الأسود، وبهذا فلم يكن البحر يغمر على مدى المليون عام الأخير جبل آرارات ومنطقة القفقاس بأسرها. وفي منطقة جبل آرارات وجدت رواسب بحرية لا يقل عمرها عن /20/ مليون عام، وتكونت قبل أن يكون وجود لجبل آرارات في الحقبة التاريخية المذكورة، فلا تتوافر المسوغات إذن للبحث عن سفينة نوح هناك. أما الألواح وحطام الأخشاب على قمة آرارات، فقد تكون موجودة هناك، لكنها لم تحمل إليها مع الطوفان. إذ قد تكون بقايا منشآت عبادة للبشر القدامى، نظرًا لأن آرارات كان منذ قديم الزمان يحظى بتكريم خاص لدى الشعوب القاطنة حوله" (23) .
أما بالنسبة للجودي (الجبل الحالي) فهناك روايات غير موثوقة، عن عثور بعض المستكشفين على ألواح خشبية ومسامير كبير (دسر) قديمة جدًا على قمة الجبل.
خلاصة البحث:
طوفان نوح حقيقة لا مراء فيها، أهلك قوم نوح، حدث ذلك في منطقة بلاد ما بين النهرين، وكان طوفانًا عارمًا، وما جاء في الأساطير والتوراة مبالغ فيه ولا ينسجم مع معطيات الواقع، وقواعد المنطق.
إعداد: محمد فيض الله الحامدي
هوامش البحث:
(1) د. نور الدين حاطوم وآخرون- موجز تاريخ الحضارة- الجزء الأول- مطبعة الكمال- 1965. الحضارة السومرية- ص (156) .
(2) فراس سواح -مغامرة العقل الأولى- اتحاد الكتاب العرب- 1976 (نصوص الأسطورة منقولة حرفيًا من الكتاب) .
(3) فراس سواح -المرجع السابق- ص (211) .