فهرس الكتاب
"إن الشاهد الحسي الوحيد على وجود الفلك هو قطع خشبية وجدها المتسلقون على الجبل وأكثر هذه القطع إثارة للجدل، قطعة دكناء صنعت باليد وغدت متحجرة جزئيًاٍ، وجدها فرنسي يدعى فرنان نافارا عام 1955 وقد تولى مخبر إسباني فحص خلاياها فحدد عمرها بنحو (5000) سنة وهو الزمن التقريبي لصنع الفلك. إلا أن اختبارين أُجريا في مكانين مختلفين بالأشعة الأيزوتوبية (لعنصر الكربون- 14) وأحدهما في جامعة أمريكية والآخر في جامعة بريطانية حددا تاريخ خشبة نافارا بين (1200) و (1400) سنة فقط" (21) .
ويعلق العالم السوفيتي: ي. ا. ريزانوف مستشهدًا بمضمون كتاب (أدوارد زيوس) الذي نشره عام 1883 م بعنوان"وجه الأرض"الذي قارن بين ملحمة جلجامش الكلدانية ورواية التوراة فيقول:"والرواية الكلدانية تحصر الطوفان في حدود قليلة ومعقولة تمامًا، فالمطر يتساقط لمدة سبعة أيام فقط، والمياه لا تغمر حتى جبل (حمرين) الذي يبلغ ارتفاعه زهاء (400) متر، وتوقف السفينة عند جبل حمرين في الوقت الذي بلغ فيه الطوفان حده الأقصى يعطينا صورة عن ارتفاع مستوى المياه. فهذا الجبل يقع في حدود منبسط ما بين النهرين، ويكفي أن ترتفع المياه نحو (5-10) أمتار فحسب لكي تغمر المياه المنبسط بأسره باستثناء الجبل المذكور وقد خلص أدوارد زيوس إلى استنتاج مؤداه أن المقصود بالطوفان العظيم هو الفيضان المدمر الذي حدث في المجرى الأسفل لنهر الفرات والناجم عن هبوب إعصار من الجنوب. لكن ما الواجب قوله بصدد رواية الكتاب المقدس القائلة أن سفينة نوح رست عند قمة آرارات وأن حطام السفينة الأسطورية موجود فوق هذا الجبل؟ ليس من العسير ملاحظة أن رواية الكتاب المقدس عن الطوفان تتسم بالمبالغة في وصف عواقب الظاهرة الطبيعية التي حدثت. فمثلًا أن فترة الطوفان استمرت عامًا كاملًا."