فهرس الكتاب
يقول: كريستيان هيرالد (19) "لم تذكر التوراة قمة معينة بل اكتفت بالإشارة إلى جبال آرارات، ويسلم الجميع بأن آرارات لم تكن تعني في ذلك الحين جبلًا محددًا، بل منطقة واسعة جدًا سميت فيما بعد بأرمينيا، وهي تشمل أجزاءً من تركيا الحديثة وإيران والعراق والاتحاد السوفيتي ومئات من القمم"، وبما أن جبل آرارات ينتصب منعزلًا متشامخًا إلى ارتفاع (4267) مترًا في السهول في أطول منحدر متناسق في العالم، فإن قمته لا بد أن تكون الأولى التي برزت فوق الماء في تلك المنطقة، لذلك يعتقد الأرمن أن السفينة استقرت عليه.
وأصبحت للجبل حرمة مقدسة لم يتجرأ أحد الصعود إليه والبحث عن السفينة، من أهالي المنطقة."وأول بعثة تسلقت جبل آرارات برئاسة الفرنسي فريدريك بارو عام 1839، ولم يبحث عن السفينة ولم يجدها، لكنه ترك أثرًا في علم أطلقت عليه تسمية (علم أبحاث سفينة نوح) وبهذا انتهك (التابو) القديم الذي كان يحظر على الأهالي المحليين تسلق الجبل ومهد بذلك الدرب لإجراء الأبحاث اللاحقة" (20) .
وفي عام 1876 عثر اللورد برايس فوق حافة ناتئة من الجبل تبرز على ارتفاع (13) ألف قدم على قطعة خشبية منحوتة يبلغ طولها زهاء أربعة أقدام.
وكثرت الروايات عن مغامرات المستكشفين، ولا يخلو بعضها من التأكيد على رؤية بقايا من سفينة نوح ولكن لم تقطع تلك الروايات الشك باليقين والأدلة الدامغة.