فهرس الكتاب

الصفحة 12644 من 23694

والواقع أن العرب نقلوا إلى الأندلس، فيما نقلوا من المعارف والعلوم وفنون الحضارة المختلفة، نباتات كثيرة لم يكن يعرفها قبلهم أهل إسبانيا. ذلك أن التجارب العميقة، المتراكمة عند الأمم المفتوحة، في مشرق الإمبراطورية العربية الإسلامية ومغربها، كانت قد أخذت في التفاعل، وبالتالي في الانتقال شيئًا فشيئًا من قطر إلى قطر، يحملها معهم أبناء الدين الجديد.

ويعدد المؤرخ البريطاني في القرن العشرين"ويل ديورانت"بعض ما نقله العرب إلى إسبانيا من النباتات، التي منها: القطن، وقصب السكر، والأرز، والموز، والكرز، والليمون، والسفرجل، والخوخ... (3) وهذه وغيرها لم تكن معروفة هنالك، ومنها تلك الشجرة، البعيدة أثمارها، الجم نفعها، المديد عمرها: النخيل!

ولعلنا لا نسرف في القول إذا زعمنا أن ثمار النخيل تأخذ عند العرب أهمية خاصة بسبب ما لها من القيمة الغذائية، وهي التي ظلت، طوال حقب التاريخ، الغذاء الأول لأهل البوادي والواحات!

2-مصادر ومراجع:

في التراث العلمي الذي صنفه الأجداد، كثير من الكتب والموسوعات التي عنيت بالفلاحة والزراعة والطب النباتي؛ وقد أبقى الزمان لنا على عدد منها، احتوى خلاصة معارفهم في هذا الفن الهام، سنعول على ما تيسر لنا منها لدى إعدادنا هذا البحث؛ وهذه المصادر هي، حسب أزمان مؤلفيها:

1-"الفلاحة الرومية"، لقسطوس بن لوقا البعلبكي (توفي بعد 300هـ/ 913م) ، نقله إلى العربية في حينه سرجس بن هلبا نُشر في سنة 1293هـ (1876م) بالقاهرة، بعنوان"الفلاحة اليونانية".

2-"المُقنِع في الفلاحة"، لأحمد بن محمد بن حجاج الإشبيلي (كان حيًا في سنة 464هـ/ 1072م) . نشر في سنة 1982 بعمان، بتحقيق صلاح جرار وجاسر أبو صفية، في منشورات مجمع اللغة العربية الأردني.

3-"زهر البستان ونزهة الأذهان"لأبي عبد الله، محمد بن مالك الطغْنَري، المعروف بالحاج الغرناطي (حيًا 480هـ/ 1087م) ، ما زال مخطوطًا! (4)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت