فهرس الكتاب
ونختتمه برواية الأبيات التي أنشدها فيه الأمير عبد الرحمن، قال:
تبدّت لنا، وسط الرصافة، نخلة
فقلت: شبيهي في التغرّب والنوى ... وطول التنائي عن بَنِيّ وعن أهلي
نشأتِ بأرض أنت فيها غريبة ... فمثلك، في الإقصاء والمنتأى، مثلي
سقتك غوادي المزن من صوبها الذي ... يسُحّ ويستمري السماكَينْ بالوبل (72)
وبعد تلك النخلة -التي يظن أنها الأولى التي زرعت هنالك، أو هي الأولى التي أنشد فيها شعر عربي!- عمّت زراعة النخيل أرجاء الأندلس الإسلامية، وقد وجدت فيها التربة المواتية، حتى لقد سميّت إحدى المدن في جزيرة من الجزر الإسبانية تلقاء سواحلها الشرقية: بالما دي مَيُورْقَة Palma de Majorca (أي: مَيُورقة النخيل!) (73) .
دمشق-فاضل السباعي
الحواشي:
(1) ترجمة الدكتور أحمد الأشقر، ومراجعة وتعليق الدكتور محمد نذير سنكري (منشورات معهد التراث العلمي العربي بجامعة حلب 1985) ص 192، وتكرر في ص 265.
(2) رواية ابن سعيد الأندلسي (من أهل القرن السابع الهجري) في"نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب" (تحقيق الدكتور إحسان عباس، دار صادر ببيروت 1968) 1: 467.
(3) "قصة الحضارة" (الإدارة الثقافية بجامعة الدول العربية، طبعة مصورة عن الطبعة الأولى، بيروت، د. م، د. ت) 13: 294.
(4) علمت، قبل فراغي من مسودة البحث، أن الكتاب قد حقق ونشر في إسبانيا، أخيرًا، ولم يتح لي الإطلاع عليه منشورًا بعد. ولكني راجعت مصورة مخطوطته، التي أهدانيها مشكورًا المستعرب الإسباني الدكتور خيسوس ريو ساليدو أيام كان سفيرًا لبلاده بدمشق.