فهرس الكتاب

الصفحة 12739 من 23694

أما الأسماء ذات الدلالات الشخصية والإنسانية مثل: أنطاكية على اسم أنطيوس وسلوقيا على اسم سلوقس ولاودكيا على اسم لاودكيا وآفاميا على اسم آبامي... فهذا النوع من التسميات لم يعرف إلا بعد فترة الاحتلال الإغريقي للمنطقة، ولما دخل العرب العدنانيون إلى المنطقة فإن أصحاب البلاد أنفسهم أعادوا التسميات القديمة إلى سابق عهدها بعد فترة غياب دامت زهاء الألف سنة.

ويبرز عبد الهادي التازي، أهمية رحلة ابن بطوطة بكونها تراثًا عربيًا أصيلًا، بما يمثله من بعد دولي واسع، فقد عايش ابن بطوطة طائفة من الأمم وحاور عددًا من الحضارات، ومن ثم كانت رحلته مرجعًا لكل من تهمه خريطة عالم الأمس وتهمه كذلك محطات الحرير.

المحور الثاني:

حلب عبر العصور (السمات الحضارية العامة)

*أولى محاضرات هذا المحور كانت للدكتور سلطان محيسن عن"منطقة حلب في العصور الحجرية"حيث تناول بالبحث المنطقة الممتدة من جرابلس وحوض الفرات الأعلى في الشمال الشرقي إلى وادي عفرين في الشمال الغربي هبوطًا إلى حوض نهر قويق والمتخ ومنطقة خناصر، فسبخة الجبول في الجنوب، وقد جرت على امتداد هذه المنطقة أبحاث وتنقيبات أثرية تناولت عصور ما قبل التاريخ في إطارها الجغرافي والجيومورفولوجي الرباعي وتبين أن منطقة حلب ذات الموقع المتوسط بين المناطق الساحلية في الغرب وسهول الجزيرة والفرات في الشرق، قد توفرت فيها مقومات وجود الإنسان الأول من ماء وغذاء وحيوان وخامات صوانية جيدة، أنها أعطت حضارات ذات صفات مشتركة بين المنطقة متوسطية السكن من جهة، ومنطقة الفرات من الجهة الأخرى.

لقد تكاملت الأبحاث والنتائج العلمية التي قام بها مجموعة من العلماء، وأعطتنا صورة مفيدة عن إنسان العصور الحجرية في منطقة حلب، يمكن إيجازها على النحو التالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت