3-يفرض وضع التضاريس وتوزيعها على الطرقات الرئيسة القادمة من الشرق إلى شمالي سورية أن تلتقي في موقع حلب.
4-تتصل منطقة حلب بآسيا الصغرى وبثغور البحر المتوسط بممرات ومفازات تخترق الجبال المحيطة بها، وبالتالي فإن الطرقات المؤدية إليها تخرج من حلب كما تلتقي القادمة منها فيها.
5-حلب في موقع تلتقي فيه أقوام الجبال مع كان السهول والهضاب الشامية والرافدية ومع أقوام البحر المتوسط، تتبادل فيها الأفكار والثقافات في أثناء تبادل المنتجات والسلع التجارية، فهي موقع تجاري مهم أمين محمي، ومكان لتمازج الحضارات منذ القدم..
إن وجود مدينة حلب على مفترق الطرق التجارية الرئيسة أقدم من وجود طريق الحرير، فطريق الحرير من بدايتها حتى نهايتها كانت في أساسها موجودة أخذت اسمها من سلعة الحرير التي نقلت على امتدادها في زمن ازدهرت فيه صناعته وتجارته وكثر الطلب عليه، لذلك فطريق الحرير هي واحدة من شرايين التجارة القديمة المارة بحلب، وجدت بتل الحرير ودامت بعد تراجع أهميته وانتشار إنتاجه خارج الصين، وكان لحلب دور بارز في جذب تجار سلعة الحرير والقوافل الناقلة لها ولسلع أخرى وتنشيط حركة التبادل على الطرقات التجارية عامة، وعلى طريق الحرير خاصة.
*ويقوم محمد بهجت قبيسي بتفسير بعض أسماء الأماكن الجغرافية القديمة في منطقة حلب وتخومها، فقد ثبت بالخبرة لا الخبر أن أسماء القرى والمدن القديمة قبل دخول الاسكندر المقدوني للمنطقة في أواخر القرن الرابع قبل الميلاد كانت تمثل ثلاثة مدلولات:
1-أسماء ذات دلالات طبيعية (حلب -دفنا(أنطاكية) وإبلا).
2-أسماء ذات دلالات عسكرية مثل حرستا وبقرحا وماري وتوتول وتدمر.
3-أسماء ذات دلالات دينية مثل: بليرمون وسرجلا وببيلا.