فهرس الكتاب
يقول:"لا نريد أمنًا ولا أعمارًا طوالًا يا أبا الطيب، نريد حياة نحقق فيها كرامتنا... ... مصائب قوم عند قوم فوائد"
نريد مطايا عربية وخيولًا عربية، نلحق بها المسافر إلى أقصى الطريق.. لكل عصر وزمان مطاياه وأحصنته، وعصرنا نحن اليوم يعصر كل ما فينا من ماء الحياة.
ويعجب المتنبي للمصيبة عند قوم تغدو فائدة عند آخرين.. فيقول:
بذا قضت الأيام ما بين أهلها
وكل يرى طرق الشجاعة والندى ... ولكن طبع النفس للنفس قائد
فإن قليل الحب بالعقل صالح ... وإن كثير الحب بالجهل فاسد
فيحاوره"التويجري"قائلًا ... وعادة سيف الدولة الطعن في العدا
"لا أدري.. أأنت تزكي هذا القضاء وتقرره مبدءًا عامًا، أم أنك تصف حالة من حالات البشر.. فبيت أبني فيه سعادتي على شقاء بيت جاري أو أخي ليس فيه عدل ولا أمن ولا استقرار ولا فائدة لأحد... فالنفس العامرة تبني ولا تهدم، والنفس المشوّهة تشوه كل جمال وتفترس كل حياة..".
ويعلق على قول المتنبي:
لكل امرئ من دهره ما تعودا
فيا عجبًا من دائل أنت سيفه ... أما يتوقى شفرتي ما تقلدا
ومن يجعل الضرغام للصيد بازه ... تصيد الضرغام فيما تصيّدا
فيقول:"إذا كان من عادات أميرك الطعن في العدا، تمدحه في ذلك.. فقد ورثنا التركة وأخذناها عنه سيوفًا ورماحًا وخناجر، ولكنا لم نجرح بها عدوًا من أعدائنا، أرجعنا طعنات قاتلة في نحورنا، وفي قيمنا وفي أوطاننا..!! ... لبياض الطلى وورد الخدود"
ويرى التويجري في البيتين الأخيرين إغراء من الشاعر لسيف الدولة بمدينة بغداد ومَنْ فيهما وهي دار الخلافة.. فيقول:
"لماذا تغري حلب ببغداد، وتغري بغداد بحلب، لماذا تحاول أن تغري هذا بذاك... وما أدرك أن هذا الإغراء بهما لم يمت على شفتيك، ولكنه نداء مشؤوم مشى مع الزمن، وأنه هو ما تعانيه اليوم بغداد وحلب وأوطان أخرى من وطنك العربي الكبير.."
ويقرأ"التويجري"قول المتنبي في مطلع من شعر الغزل:
كم قتيل كما قتلت شهيد