فهرس الكتاب

الصفحة 12849 من 23694

ولا بد من الإشارة إلى أمر آخر قبل الشروع في البحث عن موقف السيوطي من الأغلاط اللغوية، هو محتوى النوع الخمسين، وهو آخر الأنواع في كتاب"المزهر في علوم اللغة". فقد حمل هذا النوع عنوانًا محددًا دالًا على موضوع الأغلاط اللغوية، هو"معرفة أغلاط العرب" (5) . ولكن فحص محتوى هذا النوع الخمسين يقود الباحث بسهولة إلى أن السيوطي لم يؤلف حرفًا مما ذكره، بل جمع الأغلاط من سبعة كتب، هي: الخصائص لابن جني وفقه اللغة للثعالبي، والأمالي للقالي والجمهرة لابن دريد وشرح المعلقات لأبي جعفر النحاس وشرح الفصيح لابن خالويه والكامل للمبرّد. وليس هذا بغريب بالنسبة إلى السيوطي. فكتبه كلها تجري على هذا النحو من الجمع والترتيب والتلخيص والتقديم والتأخير. ولا يختلف كتاب"المزهر في علوم اللغة"عن كتاب"الأشباه والنظائر في النحو" (6) أوكتاب"الاقتراح في علم أصول النحو" (7) في اتباع هذا المنحى في التأليف. ومن البدهي ألا يختلف نوع أو فصل داخل الكتاب عن المتبع في الفصول والأنواع الأخرى.

ومن الواجب أن يشير هنا إلى أمانة السيوطي (النسبية) ، وحرصه على أن يعزو ما يقبسه إلى أصحابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت