فهرس الكتاب
بعد وفاة (طاب ريمون) اعتلى عرش مملكة دمشق ابنه (برحدد الأول) الذي كانت مملكته تتزايد قوتها باستمرار، ومركزها يتعزز على الدوام. في حين أن العبريين كان قد أصابهم الضعف وأذلتهم التفرقة، فتوارثوا النزاعات، واستولت عليهم الأحقاد فيما بينهم. واستمر الفريقان العبريان المتنازعان منذ وفاة (سليمان 970 -935 ق. م) يتقرب كل منهما من ملك دمشق طالبًا منه تأييده ومساعدته ودعمه للقضاء على خصمه ومنافسه. وبلغ الأمر بحاكم يهوذا (آسا) أن جمع كل ما كان في المعبد وخزائن أمارته من ذهب وفضة ووضعه بين أيدي أعضاء وفده الذين أرسلهم إلى دمشق لتسليمه إلى ملكها (برحدد الأول) مع رسالة جاء فيها ما يلي:
(... يوجد بيني وبينك عهد كما كان بين أبي وأبيك. هاأنذا أرسل إليك هدية من فضة. فاذهب واقطع علاقتك مع( بعشا) لينصرف عني)..
وكان ( بعشا) وقتئذٍ قد استطاع الوصول إلى مدينة أورشليم، وتمكن من حصارها. فما كان من ملك دمشق (برحدد الأول) إلا أن لبى نداء يهوذا (آسا) . فأمر قواده بالزحف فورًا نحو الجنوب. فنفّذ القواد أمر ملكهم (برحدد الأول) ، وفتحوا عددًا من المدن (عيون، وابل، كناروت) مما اضطر (بعشا) أن يرفع حصاره عن مدينة أورشليم، وينسحب عائدًا إلى منطقته من حيث أتى فنجا بذلك حاكم يهوذا (آسا) من عدوان خصمه ومنافسه (بعشا) .
استطاع ملك دمشق (برحدد الأول) أن يوسع رقعة مملكته، ويسترجع المدن الهامة لها وجعل (جلعاد في شرق الأردن) تحت سيطرته، مما زاد في نفوذه وضاعف قوته.
ويبدو أن ملك دمشق (برحدد الأول) اتبع في سياسته الخارجية السياسة التقليدية التي كانت (مملكة صوبا الأرامية) قد تبنتها واتبعتها وتتخلص فيما يلي:
1-توحيد جهود الممالك الآرامية.
2-زيارة نفوذ المماليك الآرامية حتى منطقة الفرات.