فهرس الكتاب

الصفحة 12883 من 23694

مما جعل ملك دمشق (برحدد الأول) يتدخل في مختلف قضايا تلك الممالك. وكان تارة حليف (مملكة بيت آجوشي) التي كانت عاصمتها (ارباض /تل رفعت) قرب اعزاز في محافظة حلب حاليًا، وكان يبدو تارة أخرى منافسًا. وقد عثر في قرية بريج على بعد نحو 70 كم من حلب على نصب آرامي يعود إلى منتصف القرن التاسع قبل الميلاد. وقد نحت على هذا النصب الهام مشهد الرب الكنعاني الفينيقي (ملقارت) مع كتابة آرامية تضمنت عبارة: (النصب الذي أقامه برحدد بن طاب ريمون بن حزيون -ملك آرام على شرف سيده ملقارت. وأهداه إليه لأنه حماه وسمع نداءه..)

إن هذه الكتابة تؤكد العلاقات المختلفة بين دمشق ومدينة صور الفينيقية ومدن الساحل السوري ورغبة الملك الآرامي برحدد الأول في تأكيد مواقفه الودية تجاه ملك الممالك الفينيقية.. وإن أسلوب نحت هذا النصب الهام يدل على فن محلّي. أضف إلى ذلك أن وصول ملك دمشق برحدد الثاني إلى المناطق الشمالية قدتم وفقًا لسياسته الخارجية.

وكان خلاف ملك دمشق برحدد الأول مع العبريين ينحصر في منطقة الجليل والأردن... أضف إلى ذلك رغبته في تأمين الأسواق التجارية له في منطقتهم.. ويبدو أن نفوذ دمشق الكبير وضغطها قد استمر على العبريين في عهد ملكهم (عمري 886 -875) الذي أصبحت مملكته في آخر أيام عهده تابعة اسميًا لمملكة دمشق الآرامية.

برحدد الثاني (ادد ادري) (نحو 865 -842 ق. م؟)

بعد وفاة (برحدد الأول) اعتلى عرش مملكة دمشق ابنه (برحدد الثاني) الذي ورد اسمه في عدد من الوثائق التاريخية القديمة بأشكال مختلفة مثل:

(حدد عزر) و (ادد ادري) ... مما جعل المؤرخين والباحثين يختلفون ويتساءلون فيما إذا كانت هذه أسماء عدة ملوك أو أنها كانت ألقابًا لاسم واحد.

سياسة برحدد تجاه العبريين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت