فهرس الكتاب
وكان الآراميون يقدسون الأرباب الأخرى مثل: أثار جاتيس ربة الخصب. ويتمم الثالوث المقدس عند الآراميين (سيميوس) الرب الشاب الذي عرف فيما بعد عند الفينيقيين باسم (اشمون) .
والجدير بالذكر أن الآراميين كانوا يقدسون كل الأرباب، ويتقربون منها بالنذور. ومن أولئك الأرباب:
-الرب الفينيقي (ملقارت) الذي أقام ملك دمشق (برحدد الأول) نصبًا له لأنه حماه وسمع نداءه.
-الرب الكنعاني (ايل) الذي حمل اسمه ملك دمشق (حزائيل /أي ايل رأى) .
-الرب الكنعاني آدونيس رب النبات والخصب.
-الرب سهر: رب القمر.
-الرب شمش: رب الشمس.
ولا نعرف الشيء الكثير عن طقوس الآراميين الدينية في دمشق، وربما كانت عقائدهم المتعلقة بالحياة الأخرى لا تختلف عن عقائد معاصريهم البابليين والآشوريين والفينيقيين. والتي تتلخص بحياة الموتى وبعثهم من جديد والانضمام إلى عالم الموتى وفرحهم بالتقدمات الجنائزية التي كانت تقدم إليهم من أفراد عائلاتهم ومجتمعهم الأحياء. وكانوا يعتقدون بأن إزعاج الموتى بمثابة جريمة، وأن سرقة قبورهم جرم لا يغتفر ويستوجب اللعنات الأبدية القاسية...
علوم الزراعة والري:
تميزت غوطة دمشق بخصب أراضيها ووفرة مياهها... مما جعل سكانها ينصرفون إلى القيام بكل ما من شأنه أن يجعلوا هذه الغوطة كجنة تتميز بثمار بساتينها وخضارها وورودها وأزهارها. وإن نجاحهم في تحقيق مشاريعهم الزراعية جعلها موضع تفاخرهم. وقد تضمنت كتابات الملك الآشوري (تجلات فلاسر الثالث) أنه خرب غوطتها المثمرة، ولم يترك شجرة من أشجار بساتينها وذلك للقضاء على اقتصاد دمشق ومصادر ثرواتها.
ولا شك أن الآراميين أدركوا أهمية الري في تطوير الزراعة وتوسيع رقعتها الخضراء مما جعلهم يهتمون بالري وأقنية المياه. والجدير بالذكر أن لفظ اسم (نهر ثورى) أحد أنهار فروع نهر بردى هو لفظ آرامي.
الكتابة والأدب الآرامي في دمشق: