فهرس الكتاب
والجدير بالذكر أن اللغة الآرامية اتخذت في العهود الهلنستية والرومانية والبيزنطية موقف المدافع عن قومية البلاد تجاه التيار الثقافي اليوناني واللاتيني عصرئذٍ. فبرهن أولئك المواطنون باهتمام بلغتهم الآرامية القومية على حسهم الحضاري ووعيهم القومي.
والخلاصة:
مما تقدم تبدو أهمية دراسة تاريخ دمشق في عهود قدماء العرب الآراميين الذين أخذوا على عاتقهم منذ بداية الألف الأول قبل الميلاد حتى تاريخ قضاء الآشوريين على استقلال مملكة دمشق الآرامية عام 732 قبل الميلاد:
1-توحيد صفوف الممالك الآرامية وتنسيق جهودها وتنمية قدراتها المختلفة.
2-الدفاع عن البلاد الآرامية وصد الحملات الحربية العدوانية الآشورية التي لم تستطع الوصول إلى مصر إلا بعد قضائها على مملكة دمشق عام 732 ق. م.
3-إخضاع العبريين لسيطرتهم.
4-الاهتمام بالفعاليات الحضارية المختلفة العمرانية والمعمارية والفنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية...
وغدت دمشق زعيمة الممالك الآرامية ومشعل حضارتها في المنطقة. فتمتعت بنعمة الحرية والاستقلال والازدهار والانتصار والاعتزاز بالمجد القومي والتفاخر بالمركز المرموق بين ممالك ذلك العصر... كما قاست مرارة مواجهة الحملات العدوانية وصدها، وعذاب الاضطهاد ومعاناة الهزيمة وتخريب الحقول والبساتين وقطع أشجارها والقضاء على محاصيلها عام 732 ق. م على يد (تجلات فلاسر الثالث) الذي زال كغيره من الفاتحين الغزاة وبقيت دمشق المدينة العربية الخالدة والمتجددة الشباب.
1 الأمين الرئيسي للمتحف الوطني بدمشق، أستاذ محاضر بجامعة دمشق.
> الصفحة الرئيسية > > صفحة الدوريات > > صفحة الكتب > > جريدة الاسبوع الادبي > > اصدارات جديدة > > معلومات عن الاتحاد >
سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244