فهرس الكتاب

الصفحة 12932 من 23694

وتداول السلطة عليها الطولونيون /265- 292هـ/ والأخشيديون /327- 359هـ/ وبقي فيها الفاطميون إلى عام /463هـ - 1076م/ حين انتزعها منهم السلاجقة وأبقوها في حوزتهم إلى عام /489هـ - 1098م/ حين استعادها الفاطميون منهم - وكان ذلك بعد شهر واحد من سقوط انطاكية بيد الصليبيين - ونصبوا عليها افتخار الدولة واليًا، وعلى يديه سقطت القدس في أيدي الصليبيين عام /492هـ - تموز 1099م/ وكان دخولهم إليها دمويًا"مصحوبًا بمذبحة مروعة"على حد تعبير المراجع التاريخية الغربية ذاتها، فقد قتلوا فيها من المسلمين بين ستين وسبعين ألفًا، قتل عدد كبير منهم في المسجد الأقصى، وكان الذي حرك الحروب الصليبية البابا"اربان"بخطابه العاطفي الشهير في كلير مونت 27/11/1095 ونصب الصليبيون"غودفري"دوق أسفل اللورين ومقاطعة بويون ليكون أول ملك على القدس فقبل الحكم ورفض اللقب، وبعد وفاته عام 1100م خلفه شقيقه"بولدوين"الأول الذي قبل اللقب والتاج.

ولم يحترم الصليبيون قيمة إنسانية أو دينية يوم دخلوا القدس، وطوال احتلالهم لها الذي استمر تسعًا وتسعين سنة، تخللتها معارك بينهم وبين المسلمين كان أشهرها تلك التي خاضها عماد الدين زنكي ضد جوسلين الثاني ملك القدس الصليبي عند السور الشمالي للقدس عام 1144م وانتقم فيها لقتلى القدس يوم دخول الصليبيين إليها.

واستمرت معاناة المسلمين وجهودهم إلى أن استعاد صلاح الدين الأيوبي القدس ودخلها صلحًا في 27 رجب 583هـ ومعروفة رحمة صلاح الدين ومعاملته الطيبة للصليبيين، وعفوه حتى عمن لم يستطع دفع الفدية البسيطة التي اتفق عليها مع"باليان بن بيرزان"حاكم القدس الذي استسلمت في عهده المدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت