وهناك"المعالم الكبرى"التي يرويها"القائل"في سبعة أوراد على عدد أيام الأسبوع والسماوات، وهو راو يتدخل في مفتتح الفصول ليذكرنا بوجوده وبأنه يشمل بعباءته السردية كل شخصيات القصة الآخرين، وظيفته أن يخبر بانطلاق الكلم سردًا وسحرًا ونحتًا أو بتوقف"آلة السرد"عند مرض الراوي الثالث - محمد الجرد - أو ينتقل إلينا هذيانه وقد حُمّ.. إلخ.. حتى إذا آلت الرواية إلى نهايتها"سكت". وهذا القائل هو نظير الكاتب وممثله ضمن النص، فهو بهذه الإنابة ضمن النص وخارجه ينتقل بين داخله وخارجه على امتداد القراءة.. وإنه في الرواية كشهر زاد في الليالي!" (7) ."
وثانيهما تحويل الشعرية في النسق الحكائي إلى استعارة شاملة لرؤية الفعل الإنساني، وليس مجرد بث إشعار وتضمينها في الافتتاحيات أو إحشاء النص.
وبهذا يتجنب القاص العربي محاذير استعمال الموروث السردي الديني، فليست الغاية إعادة لوازم الرؤى الدينية في تفكير"الشريعة"، بالقدر الذي تستعاد فيه طريق ما لتخييل المعنى وسرد الروح (8) .
2-الموروث السردي التاريخي: