فهرس الكتاب

الصفحة 13180 من 23694

ومهما يكن من أمر، يمكننا، باعتبار، أن نقسم المقولات الجمالية إلى قسمين رئيسين، يضم الأول القيم الجمالية الأساسية، بينما يشمل الثاني القيم الجمالية الفرعية أو الملحقة، ثم تنقسم الأساسية منها- وتتبعها الفرعية- إلى قيم إيجابية وأخرى سلبية، فنجدها أمام الجمال وملحقاته، والقبح وملحقاته. وعلى الرغم من أن هذا التصنيف يثير بعض المشكلات إلا أننا سنتغاضى عنها لأنها لا تهمنا هنا. وعلى هذا الأساس سنتناول المقولات الجمالية عند أبي عثمان الجاحظ.

مفهوم الجمال:

كثيرًا ما استخدم صاحب"المحاسن والأضداد"لفظة الجمال في كتبه، ولكنه قلما توقف عند مدلول هذه المفردة كمفهوم أو مصطلح نقدي أو قيمي، وإنما جاء في الأغلب الأعم ليدل على سمة أو حال محببة إلى القلب، قلب الحامل له وقلب الناظر إليه. فكان الجمال بهذا المعنى كناية عن صفة من صفات الجسم الإنساني، أو دلالة على مجموعة من الصفات والخصائص الجسمية (5) أما الجمال كمقولة جمالية أساسية فلم يتوقف عنده إلا مرة واحدة- سنعرض لها بعد قليل (6) جاعلًا الاعتدال فيها محور الجمال وعماده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت