فهرس الكتاب

الصفحة 13297 من 23694

وقد ظهر هذا التأثير في أجلى مظاهره في قصص الموريسكيين"العرب"وبلغ ذروته في تاريخ ابن السراج قبل سنة 1550. ثم ينتهي إلى القول: الحقيقة أنها -أي: مجموعة القصص -كانت قد شكلت مجموعة من الثقافة العربية الإسبانية التي قدر لها أن تصير نقطة تحول في تاريخ الأدب الأوروبي الحديث، وكانت إيذانًا بيوم ميلاد الرواية الحديثة "Novel". إلى هذا المدى كانت قصة"دون كيخوتي"لسرفانتس التي يقول عنها"بريسكوت Prescott"إنها أندلسية قلبًا وقالبًا بأناقتها وحبكتها وتدين بالكثير للثقافة الأندلسية.

إن هذا الحكم يمكن أن يسري على أسماء أخرى لا تقل شأنًا ومكانة عن اسم"سرفانتس"في ميدان الأدب الإنساني (20) .

في الكتاب نفسه"تراث الإسلام"يقول مستشرق آخر هو"ج. ب. ترند"، لا حاجة بنا إلى إعادة سرد قصة الموريسكيين"العرب"المؤلمة. لم يتم إخراجهم إلا في 1614م، وعليه فإن اللغة العربية كانت تتداولها الألسن في شبه الجزيرة أيام سرفانتس لذلك لم يكن مصدر دهشة لمعاصريه أن يجدوا في تصريحه أن أصل"دون كيخوتي"إنما هو كتاب لمؤلف عربي اسمه"سيد بن حامد انقالي"وأن روايته كانت مكتوبة أصلًا باللغة العربية- أن يجدوا شيئًا مستحيلًا لا يمكن تصديقه إذا أدخلنا في حسابنا أن جميع قصص الفروسية أثر عنها أنها مأخوذة من أصل عربي وكلداني (21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت