فهرس الكتاب

الصفحة 13298 من 23694

ويرجع الدكتور عبد الرحمن قصة"عطيل"كما قدمها شكسبير في مسرحيته التي تحمل الاسم نفسه إلى أصول عربية، ويرى أنها كانت بين مجموعة حكايات وضعها"خوان مانويل"-1282-1349 م في القرن الرابع عشر في إسبانيا بعنوان"كتاب بترونيو"أو"كوند لوكانور"ويخص بالذكر حكاية"التاجر الذي عاد من الغربة"وتتضمن مغزى حكاية عطيل. بل إنه يرى -ويجاريه في ذلك آخرون بينهم المستشرق نرند- أن هذا الاسم"لوكانور"هو تحريف لاسم"لقمان"الحكيم الذي تنسب إليه حكايات كثيرة في الأدب القصصي العربي. ويلاحظ أن"خوان مانويل"كان ينهي حكاياته نهايات سعيدة في حين أن أصولها العربية كانت تنتهي نهايات مأساوية (22) .

وحول الآثار الأدبية العربية التي رشحت إلى شكسبير يقول المستشرق"ترند"إن أعظم المسرحيات الإسبانية"الحياة حلم"إنما هي قصة"كرستوفر سلاي"في مسرحية"ترويض الشرسة"وهي أيضًا قصة"النائم يصحو"في ألف ليلة وليلة.

ويقول الأستاذ جرجيس فتح الله في حاشية وضعها في الصفحة نفسها (59) : في مسرحية شكسبير المسماة"ترويض الشرسة"-هو يدعوها: ترويض الوقاح- نجد شخصية الحداد المدعو كرستوفر سلاي وقد عمد المؤلف إلى نسج أضحوكة عنها وجعلها مقدمة لمسرحيته، وعرض فيها كيفية التقاء سيد نبيل أثناء خروجه للصيد بهذا الحداد، وكيف نقله غائبًا عن وعيه إلى قصره وأحاطه بمظاهر الترف والتعظيم، وأوصى أن يعامل معاملة رب القصر سخرًا به، حتى إذا شبع منه هزؤًا نقله غائبًا عن الوعي إلى دكان حدادته، وتذكرنا هذه القصة، كما يقول الأستاذ جرجيس بأصلها العربي في ألف ليلة وليلة، أعني قصة"الحمال والسبع بنات".

ويوضح المستشرق نفسه -أي ترند- أن الترجمة الإسبانية للحكايات الهندية المعروفة بـ"كليلة ودمنة"أخذت من النص العربي مباشرة سنة 1251م. فسجلت بذلك أسبق محاولة لنشر الأدب القصصي باللغة الإسبانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت