فهرس الكتاب

الصفحة 13307 من 23694

وربما كان أجمل ما يمكن أن ننهي به دراستنا هذه، أن نقف قليلًا، لنرى آثار البصمات العربية على اللغات اللاتينية عامة والإسبانية والبرتغالية خاصة. بل إن المستشرق ترند Trend يسلك ذلك في جملة ما تدين به إسبانيا للعرب. وهو يقول إن معظم الكلمات العربية التي دخلت إلى الإسبانية كانت من طائفة الأسماء، أي من مختلف أنواع الأشياء والعواطف والرغبات التي كان بعضها، وما زال، له أسماء عربية في اللغة الإسبانية مثل طاحونة Tahona وفندق Fonda وتعريف أو تعريفه Tarifa وقد تبيّن على كل حال أن الكلمة العربية تأخذها اللغة الإسبانية هي وأداة تعريفها المتصلة بها، ومثال ذلك: الحاجة La Alhaja والأرز El arroz والساقية La acequia (43) وباعتبار"ترند"مستشرقًا يجيء إلى فهم المفردات العربية فهمًا يظل خارجيًا. فإنه يبقى بعيدًا عن فهم مسألة الحروف الشمسية والقمرية، ولذلك فإنه يرى أن"اللام"في"ال التعريف"كانت تدغم في حالات معينة أثناء النطق بالحرف الصامت الذي يليه في الكلمة نفسها. مثال ذلك"أدار A-dar قاصدًا بها: الدار و"أشمس A-xems قاصدًا بها: الشمس، ثم كلمة"أسلطان A-Goltan"قاصدًا بها: السلطان وهكذا.

ويورد"ترند"عددًا من الكلمات الإسبانية، ذات الأصل العربي المباشر، وهذه بعض الأمثلة: Alacena وعربيتها: الخزانة Almohada وعربيتها: المخدة Alquitran وفي العربية القطران Alcoba وعربيتها: القبّة Adoquin وفي العربية الدكان Anagel أناغل وفي العربية: الناقل Fulano أي فلان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت