والشاعر العكوَّك (علي بن جبلة بن مسلم) أمر المأمون بإخراج لسانه من قفاه لأنه مدح أبا دُلف العجلي، وأعرض عن مدح المأمون. (وفيات الأعيان 1/ 349، نهاية الأرب للنويري 3/ 186، 14/ 333.
والشاعر حماد عجرد ارتفع إلى المنصور أنه ماجن زنديق فهمَّ بإنزال العقاب فيه غير أن ابنه المهدي تشفَّع فيه (العصر العباسي الأول، لضيف: 392) . وهجا حماد والي البصرة، فقتله غيلة سنة 161هـ. (العصر العباسي الأول - ص 389) .
وابن السِّكيت: العالم اللغوي المشهور أمر (المتوكل) الأتراك فداسوا بطنه، وحمل إلى داره فمات بعد ذلك بيوم، وقيل: حمل ميتًا في بساط، ووجَّه المتوكل من الغد عشرة آلاف درهم ديته إلى أهله أو إلى ابنه (طبقات النحويين واللغويين: 202-203، وفيات الأعيان 6/395، معجم الأدباء 20/50، وبغية الوعاة 2/249) .
وأبو اسحاق الصابي (ت 384هـ) ، حبسه عضد الدولة، وسئل فيه، فقال:"فإن عمل كتابًا في مآثرنا وتاريخنا أطلقته"، فشرع في محبسه في كتاب"التاجي في أخبار بني بويه". وقيل إن بعض أصدقائه دخل عليه.. فسأله عما يعمله، فقال: أباطيل أنمّقها، وأكاذيب ألفّقها، فخرج الرجل وأنهى ذلك إلى عضد الدولة، فأمر بإلقائه تحت أرجل الفيلة.. وشفع له مقرَّبون.. وبقي في السجن عدة سنين إلى أن تخلص منه. (وانظر: معجم الأدباء 2/21 و 2/35، وعصر الدول والإمارات لشوقي ضيف ص 444) .
والشاعر ابن هَرْمة ( ت 150هـ) وجَّه إليه المنصور رسولًا في المدينة ومعه ألف دينار وخلعة وأمره أن يأتي ابن هرمة ويستنشده قصيدته في مدح عبد الواحد بن سليمان التي قال فيها:
وَجَدْنا غالبًا كانت جناحًا
وأمر المنصور رسوله أن يتخفَّى، وقال: انتسب إلى بني أمية أو مواليهم وسله أن ينشدك قصيدته الحائية.. فإذا أنشدها فأخرجه من المسجد واضرب عنقه وجئني برأسه، وإذا أنشدك قصيدته اللامية التي يمدحني بها فادفع إليه ألف دينار والخلعة (الأغاني 6/106) .