فهرس الكتاب

الصفحة 1340 من 23694

1 ـ عرف ابن سينا الماء، فقال:"الماء جوهر، أي جسم بسيط، يعين في تسييل الغذاء وترقيعه وبذرقته، نافذًا إلى العروق، ونافذًا إلى المخارج، لا يستغنى عن معونته هذه في تمام أمر الغذاء".

2 ـ بين بصورة واضحة الاختلافات الكائنة بين أنواع المياه، فقال:

"المياه مختلفة لا في جوهر المائية، ولكن بحسب ما يخالطها، وبحسب الكيفيات التي تقلب عليها".

وقال أيضًا:"يجب أن تعلم أن الماء في حد مائيته متشابه الأجزاء في اللطافة والكثافة، لأنه بسيط غير مركب، لكن الماء يكثف أما باشتداد كيفية البرد عليه، وإما بمخالطة شديدة من الأجزاء الأرضية، والتي لفرط صغرها ليس يمكنها أن تنفصل عنه وترسب فيه".

3 ـ صنف المياه بحسب جودتها فقال:"أفضل المياه مياه العيون، وخاصة مياه العيون الحرة الأرض، التي لا يغلب على تربتها شيء من الأحوال والكيفيات الغريبة". (والأحوال هنا جمع حال وهو الطين الأسود) ، ومياه العيون الحجرية جيدة، لأنها خالية من العفونة الأرضية، إلا أن مياه عيون الأرض الطينية الحرة خير من ماء عيون الأرض الحجرية"."

من المعلوم أن الطين يتألف من جزيئات شديدة التلزز لذلك يصفى الماء جيدًا، كما أنه يعتبر مستنبتًا طبيعيًا تنمو عليه كائنات حية ودقيقة تقوم بتخليص الماء من الشوائب التي تعلق فيه، وقد لاحظ ابن سينا ذلك فقال:"اعلم أن المياه التي تكون طينية المسيل خير من التي تجري على الأحجار، فإن الطين ينقي الماء ويأخذ منه الممزوجات الغريبة ويروقه، والحجارة لا تفعل ذلك."

4 ـ عرف ابن سينا تأثير أشعة الشمس والهواء في تنقية المياه فقال:

"إن خير المياه الجارية، وخاصة المكشوفة للشمس والرياح، فإن هذا مما تكتسب به المياه الجارية فضيلة. أما المياه الراكدة فربما اكتسبت رداءة بالكشف لا تكتسبها بالغور والستر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت