فهرس الكتاب

الصفحة 13473 من 23694

ويذكر ابن سينا بين الكتب التي قرأها في مستهل حياته قبل أن يتجاوز السادسة عشرة"ايساغوجي"في المنطق و"اقليدس"في الهندسة، ثم انتقل إلى"المجسطي". يقول أبو علي:"ثم رغبت في علم الطب، وصرت أقرأ الكتب المصنفة فيه. وعلم الطب ليس من العلوم الصعبة فلا جرم أني برزت فيه في أقل مدة، حتى بدأ فضلاء الطب يقرؤون عليّ علم الطب، وتعهدت المرضى، فانفتح عليّ من أبواب المعالجات المقتبسة من التجربة ما لا يوصف، وأنا مع ذلك أختلف إلى الفقه، وأناظر فيه، وأنا في هذا الوقت من أبناء ست عشرة سنة."

ابن سينا يعالج ويقرأ

ويروي ابن سينا أن نجاحه في معالجة"نوح بن منصور"سلطان بخارى، مكّنه من دخول دار الكتب ومطالعة ما فيها. ويقول"ورأيت من الكتب ما لم يقع اسمه إلى كثير من الناس قط، وما كنت رأيته من قبل ولا رأيته أيضًا من بعد"ويقال إن الحريق الذي أتى على خزانة الكتب هذه فيما بعد، قام به ابن سينا لينفرد بمعرفة ما حصّله منها. وبعد وفاة والده انتقل إلى"كركانج"فخصص له أميرها علي بن مأمون راتبًا شهريًا. وفي"الري"عالج شمس الدولة من مرض القولنج، فقرّبه وقلده الوزارة. ولكنه كان شديدًا على العسكر فثاروا عليه، ولكن الأمير اكتفى بنفيه. ثم أعاده ثانية إلى الوزارة حين اشتد عليه مرض القولنج.

وبعد وفاة شمس الدولة، حبس ابن سينا أربعة أشهر في قلعة"فردهان"ثم فر من السجن متنكرًا في زي المتصوفين، وتوجه إلى أصفهان، هناك كرّمه الأمير علاء الدولة ووفر له أسباب الراحة جميعًا.

جمع بين النظر والعمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت