فهرس الكتاب
المعالم التاريخية في القدس الشريف:
مر معنا أن السلطان صلاح الدين الأيوبي قد حول بعض المباني التي كانت قائمة قبل تحريره القدس والتي كانت من إنشاء الإفرنج الصليبيين أو من إنشاء من سبقهم إلى مبان عامة لصالح المسلمين. وعليه يمكن أن تحمل بعض المعالم التاريخية التي ظلت حية في العهد الأيوبي ملامح معمارية إسلامية أو عربية. جرى مسح لمباني القدس التاريخية من قبل المدرسة البريطانية للآثار ومن قبل المؤسسات الإسلامية بالقدس الشريف نورد فيما يلي أهم تلك المعالم التي تعود إلى العهد الأيوبي أو كانت حية فيه:
1-المسجد الأقصى:
يعود بناء هذا المسجد إلى العصور الإسلامية الباكرة، وحافظ عليه المسلمون كمسجد طيلة عهودهم وإن لحقه الخراب أحيانًا إلا أنه كان يجدّد أو يرمم باستمرار. ونتيجة لذلك طرأ تغيير على مخططه كما تشير المراجع التاريخية، حوّله الإفرنج عند احتلالهم القدس الشريف إلى استعمالات أخرى، وعندما حرر الأيوبيون القدس عملوا على إعادة إعماره ورصفه بالفسيفساء وترقيمه وتخشيب قبته وتجديد محرابه، وتوجد اليوم كتابة فوق المحراب تشير إلى ذلك تنص على ما يلي:"أمر بتجديد هذا المحراب المقدس وعمارة المسجد الأقصى، الذي هو على التقوى مؤسس، عبد الله ووليه يوسف بن أيوب أبو المظفر الملك الناصر صلاح الدنيا والدين عندما فتحه الله على يديه سنة 583هـ وهو يسأل الله إذاعة شكر هذه النعمة وإجزال حظّه من المغفرة والرحمة" (24) .
2-قبة الصخرة المشرفة:
بناء أقامه الأمويون هو والمسجد الأقصى، على تواتر الروايات، حوله الإفرنج عند احتلالهم القدس إلى كنيسة، وعندما حرره السلطان صلاح الدين الأيوبي أزال النقوش والصلبان التي رسمها الصليبيون على جدران الصخرة الداخلية وغطاها بالرخام، وغسل الصخرة بماء الورد فبخرت وفرشت (25) .
3-البيمارستان الصلاحي: