فهرس الكتاب
أعاد السلطان صلاح الدين بناء أسوار القدس أو ما تخرب منها وتقويته عام 587هـ/ 1991م، وقد عمل هو بنفسه وجاراه في ذلك أولاده وأمراؤه وعماله، خاصة بالمنطقة الممتدة بين باب العمود وباب الخليل، كما تم حفر الخندق حول السور في عهده، هذا وقد حرص الملوك الأيوبيون الذين جاءوا بعد صلاح الدين على تقوية الأسوار باستمرار حتى أصبح في عام 610هـ/ 1214م في غاية المنعة والقوة، إلا أنه في عام 616هـ/ 1217م اضطر الملك المعظم عيسى إلى هدمه حتى لا يستفيد العدو منه على نحو ما أسلفنا، وينقل العارف عن موفق الدين عبد اللطيف البغدادي وصفًا لاهتمام صلاح الدين ببناء السور بقوله:
(وكان مهتمًا في بناء سور القدس وحفر خندق، يتولى بنفسه وينقل الحجارة على عاتقه وتأسى به جميع الناس، الفقراء والأغنياء والضعفاء والأقوياء، حتى العماد الكاتب والقاضي الفاضل، ويركب لذلك قبل طلوع الشمس إلى وقت الظهر ويأتي وعيد الطعام، ثم يستريح، ويركب العصر، ويرجع في المشاعل ويصرف أكثر الليل في تدبير ما يعمل نهارًا..(30) .
8-المدرسة الصلاحية: