فهرس الكتاب
أنشأها السلطان صلاح الدين عام 583هـ/ 1187م ووقفها عام 588هـ/ 1192م في الكنيسة المعروفة بكنيسة صند حنة (القديسة حنّة) ، وكرسها لتدريس الفقه الشافعي وكانت هذه المدرسة تتمتع بمكانة عظيمة بوصفها مقر المذهب الفقهي السائد في العصرين الأيوبي والمملوكي، وذلك بعد شرائها من أصحابها، فيما يذكر البعض أنها أقيمت في مكان دير للراهبات، هجر مع رحيل الإفرنج، وقد فوض السلطان التدريس فيها إلى القاضي بهاء الدين بن شداد. ضربها عام 1237هـ/ 1821م زلزال فخربها، ثم أعطاها العثمانيون إلى الافرنسيين عام 1273هـ/ 1856م لوقوفهم إلى جانبهم في حرب القرم فأعادها الافرنسيون مدرسة وكنيسة. وفي عام 1915 استردها العثمانيون وجعلوها كلية لتدريس العلوم الدينية عرفت باسم كلية صلاح الدين الأيوبي. وظلت كذلك حتى عام 1917 حين أخذ الانجليز البلاد فأعادوها إلى الآباء البيض الذين أقاموا بها مدرسة تضم اليوم مدرسة ومكتبة ومتحفًا وكنيسة، يوجد على مدخلها بلاطة تدشين تشير إلى إنشائها. أوقف عليها صلاح الدين أراضي البقعة بظاهر القدس وبركة املا بظاهر القدس والحمام المعروف بالبطرك بالقدس والقبو والحوانيت المجارة له (31) .
9-جامع عمر بن الخطاب:
أقام المسلمون هذا الجامع في وقت مبكر بالمكان الذي صلى فيه الخليفة عمر بن الخطاب، إلا أنه جدد في العصر الأيوبي عام 589هـ/ 1193م من قبل الأفضل بن صلاح الدين وأعيد بناء مئذنته في العصر المملوكي عام 870هـ- 1465م وهي مئذنة مربعة الشكل جميلة، يولج إلى هذا الجامع عبر مدخل تذكاري معقود، اكبر الظن أنه بني في العصر العثماني؛ يتكون الجامع من بيت للصلاة يقع في الجانب الجنوبي من الساحة المكشوفة وهو عبارة عن بناء بسيط مستطيل الشكل مغطى بأقبية متقاطعة وله محراب يتكون من حنية يعلوها نقش تذكاري. حالة البناء جيّدة إلا أنه يحتاج إلى صيانة مستمرة (32) .
10-المطهرة: