فهرس الكتاب

الصفحة 13633 من 23694

وبدأ ازدهار الثقافة في اليونان منذ عهد"بركليس"وتحولت إلى مركز لثقافة الكتاب، وكانت الوثائق تنقش في الحجر أو تُكتب على البردي، وكان عدد الملمين بالقراءة محدودًا. ومنذ العصر الهليني نهضت الكتابة بصورة ملحوظة، فقد أمر"بيزسترات"حاكم أثينا بتدوين الإلياذة والأوديسة بعد أن كانت تُروى مشافهة.

وفي العصر الهليني بالذات ازداد باستمرار عدد الكتب المتداولة، وتحولت"رودس وأنطاكية، وبرغام والاسكندرية"إلى مراكز هامة لإنتاج الكتاب، وارتفع عدد المكتبات الخاصة والعامة.

وفي القسم الغربي من إيطاليا، اقتبس الاوتروسكيون أبجديتهم من اليونان، فكتبوا مؤلفات دينية وسحرية ضاع أكثرها بعد تدمير الرومان لمدنهم، منها كتاب الشعائر وكتاب البرق وكتاب العرافة، وكان الكتاب عندهم على صورة لفافة أو دتبك (لوحان من خشب تربط يبنهما مفصلات وتُكسى بالشمع) أو يكتبونها على البز.

وفي روما تعلم الرومان من أثينا والأتروسكيين احترام الكتاب، وقبسوا أبجديتهم من اليونان أو من الأتروسكيين، وقد نهب الفاتحون من قادتهم مكتبات كاملة من المدن اليونانية التي فتحوها، واعتمد عصر الجمهورية على ثنائية الثقافة والكتابة، فقد عرف الرومان الكتابة باللغة المحلية الأثينية إلى جانب اليونانية، وبدا ذلك واضحًا في إنتاج الكتاب، فكتب"شيشرون"رسائله باللاتينية في القرن الثاني ق.م. وخطر ليوليوس قيصر أن يؤسس مكتبة عامة. وفي نهاية عصر الجمهورية شاع الكتاب حتى أصبح زينة للبيوت وتنافس أفراد الشعب في اقتنائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت