فهرس الكتاب
وكان أول دليل مرجعي للكتب من عمل مدير مكتبة الاسكندرية"كاليماخ"بعنوان"بيناكس"ويقع في 120 مجلدًا. وفي حوالي (100 سنة ق.م) بدأ ظهور أدلة مرجعية لعدة مكتبات منها دليل"أرتمون"وكتاب"هيرونبوس بيلون"من بيبلوس"جبيل"الذي صنّف بحسب اختصاصات المؤلفين، ومن بعده"تيليفوس"من برغام الذي ترجم لحياة المؤلفين وكتّاب المسرحيات، ومن الرومان"سينتون 70-140م"مؤلف سير الرجال البارزين.
وكانت مكتبة الاسكندرية تحوي في عهد البطالمة 700 ألف كتاب منها ما هو متكرر ومحقق، وتضم أعمالًا يونانية ومصرية وعبرية وبابلية فارسية، وقد أمر يوليوس قيصر بإحراق السفن في الميناء سنة (47 ق.م) .
وفي الفصل الرابع: يقدم الكاتب عرضًا للكتب والمكتبات في العصر الوسيط، فتناول وضعهما في دول البرابرة كالقوط في إسبانيا واللونغوبارديين في إيطاليا، فارتدت صناعة الكتاب إلى سابق عهدها القديم. وفي الامبراطورية الرومانية الغربية تدهورت الأوضاع الاقتصادية. أما في الشرق فقد برز العرب المسلمون بقوة، ومع أن نهضتهم في مجال الكتب والمكتبات استندت إلى التجربة اليونانية والرومانية إلا أنها كانت تختلف عنهما تمامًا، وأدى الازدهار الاقتصادي للمدن إلى تضخيم إنتاج الكتب وبروز المراكز الثقافية ولما برزت الأزمة الاقتصادية منذ القرن الثاني، هبط مستوى الإبداع، ولكن إنتاج الكتاب ظل مزدهرًا.
وفي نهاية العصر الروماني أدى انتشار المسيحية إلى تحولات في إنتاج الكتاب فمال أنصارها إلى صنع الكتاب على صورة كراسات من الرق بدل البردي، وكان النسخ يقوم به أتباع الدين الجديد المتحمسون، والرهبان في الأديرة. أما الوثنية فقد تابعت نشاطها الأدبي والعلمي يساندهم المفكرون الذين حاولوا إنقاذ التراث القديم، فنسخت الآثار الأدبية والعلمية القديمة من لفافات البردي إلى كراسات من الرق.