فهرس الكتاب

الصفحة 13636 من 23694

وكتب الرومانيون على النسيج والحجر والفخار والمعدن، والشمع.. وقد زيِّنت أغلفة الكتب بالرسوم، وحين يتطلب الأمر مسح الكتابة كان يتم تسوية سطح الشمع بأداة مستوية فيمحى ما عليه، ويكتب على الشمع بقلم دقيق. ومن بين المواد استخدموا جلد الثعبان. أما الحبر فكان ماء الذهب وشرائح الفضة والرصاص لتدوين الملاحظات الدينية والسحرية، والبرونز لكتابة الوثائق الهامة.

وكتبت الشهادات العسكرية على لوحين مربوطين بشريط مختوم في سبعة مواضع، وكتبوا على ورق البردي الذي يصل عرض أوراقه عرض راحة كف الإنسان، وكانت تُزال ساقه وتقسم إلى شرائح يمتد طولها إلى ما يقارب المتر ثم توضع الشرائح متصالبة وتُغمر بالمياه ثم تجفف تحت أشعة الشمس. ثم تصقل حيث لا يتعدى طول الصفحة (25-30سم) ويكتب فوقها عموديًا. وكان يستورد من الاسكندرية ويصل إلى روما عن طريق ميناء"أوشيعا". ويكتب أحيانًا على وجهي الرق لكنه أكثر كلفة من البردي. ومع تطور إنتاج الكتاب من الرق تطورت صناعة أغلفته فبدت أكثر تزويقًا وتزيينًا، مثلما تطورت الحروف الفنية المرتبطة بتصنيعه، وقد ضمن الرق بقاء الكتب زمنًا أطول، واستخدم في الكتابة الأقلام المذهبة والبرونزية وريش الطيور، وتزينت المحابر الفخارية والبرونزية بالرسوم. وكانت الكتب تُقرأ بصورة علنية، وتحدد ردة فعل الجمهور مدى نجاح الكتاب، ويستأجر الموسرون نساخين لنسخ الكتب الثمينة وتوزيعها أو بيعها. وقد يتولى ناشرون تكثير الكتب بالنسخ من قبل ورش خاصة، لكن التحريف والغلط شاع في أعمالهم بسبب السرعة لتلبية حاجة الناس، وكان لباعة الكتب دكاكين خاصة فيها إعلانات معلقة تتضمن عناوين النسخ الموجودة لديهم، مع شبكات للتوزيع، ولم تكن أثمانها مرتفعة إلا إذا كان نسخها من نوع خاص أو من قبل ناشر مشهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت