-يقول ابن الوردي في مقامته (النبا عن الوبا) ، والتي مطلعها"الله لي عدة من كل شدة، حسبي الله وحده، أليس الله بكاف عبده... طاعون روّع وأمات، وابتدأ خبره في الظلمات، يا له من زائر من خمس عشرة سنة داير.."ثم ذكر كيف أن الطاعون جاء من الصين إلى مصر، ثم إلى فلسطين فدمشق، ثم طلب حلب ولكنه ما غلب. فهو ولله الحمد والمنة أخف وطأة.."ثم وصف ابن الوردي أعيان حلب. وهم يطالعون من كتب الطب الغوامض، ويكثرون في علاجه من أكل النواشف والحوامض. وقد تنغّص عيشهم الهني، بملاحظة التطين بالطين الأرمني. وقد لاطف كل منهم مزاجه وعدّل، وبخّروا بيوتهم بالعنبر والكافور والسُعد والصندل، وتختموا باليواقيت، وجعلوا البصل والخل من جملة الإدام، وأتوا بالأمراق والفاكهة، وقدّموا للمرضى الأترج والتوت وما شابههما."
ويؤكد السيوطي في رسالته أن أفضل وسيلة لعلاج الطاعون هي الدعاء والصلاة على النبي (r) ، مع استعمال أزهار البنفسج. وختم رسالته بدعاء مطلعه: هلمّ بنا نستغيث إلى الله في رفعه فهو خير مغيث.
و-كتاب إتمام الدراية لقرّاء النقاية:
وهو كتاب مدرسي، ألّفه جلال الدين السيوطي، وجعله على نمط كتاب مفاتيح العلوم للعالم محمد بن أحمد بن يوسف الخوارزمي المتوفى عام (783هـ/ 997م) .
يوجد من هذا الكتاب، في مكتبة الأسد بدمشق، خمس نسخ مخطوطة وكتاب مطبوع على الحجر، وفيما يلي أرقامها وأوصافها:
1-المخطوطة رقم (3238) :
نسخة نفيسة، على غلافها إطار نقوش مزخرفة. وهو من أوقاف أسعد باشا العظم والي دمشق، على مدرسة والده الحاج إسماعيل باشا. على غلافها الداخلي يوجد قيد تملك باسم علي العمري سنة 1037هـ، وآخر باسم محمد بن عثمان الهوس سنة 1064هـ. والمخطوطة بحالة جيدة، كتبت بخط نسخي جميل بالمداد الأسود، وكتبت العناوين ورؤوس الفقر بالمداد الأحمر.