فهرس الكتاب

الصفحة 13778 من 23694

وفي هذه الفتنة نجد أن أصحاب الجمل يتذرعون بالطلب بدم عثمان (ر) ؛ الخليفة الذي قتل مظلومًا، ومن ذلك ما قاله طلحة في خطبة له، بعد حمد الله والثناء عليه، وذكر عثمان (ر) وفضله، والبلد وما استحل منه، وعظم ما أتى إليه:"إنّ في ذلك إعزاز دين الله عز وجل وسلطانه. وأما الطلب بدم الخليفة المظلوم فإنه حدّ من حدود الله، وإنكم إن فعلتم أصبتم، وعاد أمركم إليكم. وإن تركتم لم يقم لكم سلطان، ولم يكن لكم نظام" (53) .

ولا ينسى الخطباء الإشارة إلى أفضال عثمان (ر) ، وأنَّ الناس كانوا يتجنّون عليه ويتهمونه بما ليس فيه، حتى إذا وجدوا القوة عليه قتلوه ظلمًا (54) .

أما أصحاب علي (ر) فيذكرون أفضاله، ويشيرون إلى أن أعداءه يطلبون الدنيا ولا يطالبون بدم عثمان (ر) كما يزعمون، وأن طلحة والزبير نكثا البيعة بغير حق، وخرجا عن طاعة الإمام الشرعي ظلمًا وعدوانًا... وقد تحدثنا عن ذلك عند حديثنا عن الخطابة السياسية الخالصة فلا داعي للتكرار هنا.

2-فتنة معاوية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت