فهرس الكتاب

الصفحة 13838 من 23694

والكتاب يلقي الضوء على لغات القبائل قبل الإسلام، ويحدد نسبة ما أخَذَ القرآن من ألفاظ كل قبيلة من هذه القبائل،ويبيّن ما تعني تلك الألفاظ في لغة القبيلة.

كما يلقي الضوء على ما وافق لغة العرب من الألفاظ التي قد يكون لفظها من لغة الفرس أو من اللغة الحبشية، أو اللغة النبطية، أو من اللغة السريانية، أو من اللغة القبطية (20) .

ومَنْ يقف على عمل ابن عباس في هذا الكتاب يجد أنه كان يفسّر اللفظ القرآني بلغة إحدى القبائل أو لهجتها. ومن أمثلة ذلك، قوله تعالى: (إنْ تَرَكَ خَيْرًا الوصية) (21) ، يعني بالخير المال بلغة جرهم. وقوله تعالى: (ضَيِّقا حَرَجا) (22) . يعني شاكًّا بلغة قريش. وقوله تعالى: (فَتَوَلَّى بِرُكنه) . (23) يعني برهطه، بلغة كنانة. وقوله تعالى: (في يَوْمٍ ذي مَسْغَبَةٍ) . (24) يعني ذي مجاعة بلغة هذيل. (25)

وألف في لغات القرآن عدد من علماء اللغة والتفسير، منهم مقاتل بن سليمان البلخي (ت 150ه‍) وهشام بن محمد الكلبي (ت 204ه‍) ، والهيثم بن عدي (ت 209ه‍) ، وأبو زكريا الفراء (ت 209ه‍) وأبو زيد الأنصاري (ت 215ه‍) وعبد الملك بن قريب الأصمعي (ت 216ه‍) . (26) ويتضح مما سبق أن الباحثين في لغات القرآن أسهموا في تفسير مفردات القرآن وتوضيح دلالاته، من خلال تبيين معناها عند بعض القبائل العربية، أو من خلال بيان موافقتها للفظ من ألفاظ أجناس الأمم الأخرى، أو بيان أصلها غير العربي.

4-جهود الباحثين في الوجوه والنظائر في القرآن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت