فهرس الكتاب

الصفحة 13840 من 23694

يقصد بالمشترك اللفظي تعدّد المعنى للفظ الواحد، وهو بهذا المعنى قريب من علم"الوجوه والنظائر"ومن العلماء الذين أسهموا في دراسة مفردات القرآن وتوضيح دلالاته، وربطها بظاهرة الاشتراك اللفظي، نفرٌ ألَّفوا كتبًا في المشترك اللفظي في القرآن الكريم.

ومن أهم من ألفوا في هذا الموضوع المتعلِّق بألفاظ القرآن، أبو العباس محمد بن يزيد المبرّد ( ت 286ه‍) وقد وصل إلينا كتابه بعنوان:"ما اتفق لفظه واختلف معناه في القرآن المجيد" (31) .

قال في مقدمة هذا الكتاب"هذه حروف ألّفناها من كتاب الله عز وجلّ متفقة الألفاظ مختلفة المعاني.." (32)

وقد أوضح ما يريد بذلك بقوله: وأمّا اتفاق اللفظين واختلاف المعنيين، فنحو: وجدت شيئًا إذا أردت وجدان الضالة، ووجدت على الرجل من الموجدة، ووجدت زيدًا كريمًا، علمت... ثم بينّ في مكان آخر أنَّ من الألفاظ القرآنية التي يتفق لفظها ويختلف معناها /ظن/ فهي في قوله تعالى: إلاّ أماني وإنْ هم إلاّ يظنّون) (33) . من الشك، و/ظن/ في قوله تعالى: (الَّذِيْنَ يَظُنُّونَ أنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ) (34) . من اليقين، لأنهم لو لم يكونوا مستيقنين لكانوا ضُلاّلًا شكّاكًا في توحيد الله تعالى (35) .

ومن يتابع المبرّد في باقي الألفاظ التي نثرها على صفحات كتابه، يجد في عمله إسهامًا في تفسير مفردات القرآن وتبيين دلالاتها المختلفة، في إطار المشترك اللفظي الذي كان المحور الذي يدور عليه كتابه، وكان يدعم ما يذهب إليه في إثبات الدّلالة المقصودة من اللفظ بأشعار العرب.

6-جهود المفسرين وفق المنهج اللغوي في التفسير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت