إحدى هذه الإشاعات، تقول إن الحجاج التدمريين إلى معبد"الزهرة"في"أفقة Aphca"سألوا كهنة المعبد قبل سنة -من سقوط تدمر- عما سيحل بمدينتهم في السنة التالية، فحدثوهم عن مصير سيىء ستؤول إليه تدمر، وعن كارثة ستنزل بهم.
وثمة إشاعة أخرى نميت إلى كهنة معبد (ابولو Apollo) ، مفادها أن دولة تدمر ستزول، وأن مشيئة الآلهة انتصار (أورليانوس) على زنوبيا. وروج اليهود إشاعات نقلًا عن الحبر يهوذا (R. Juda) جاء فيها قوله"سيحتفل الإسرائيليون في أحد الأيام بعيد، إنه عيد هلاك ترمود Tarmud. إنها ستهلك، كما هلكت ثمود Tamud".
وترمود، هي تدمر نفسها.
ولسنا هنا بالطبع لعرض الإشاعات الكثيرة التي نشرها أعداء تدمر وزنوبيا، لكن الواضح أنها كانت ترمي إلى نشر جو من الذعر واليأس بين أفراد الجيش التدمري وأبناء الشعب، من أجل التخلي عن المقاومة وإلقاء السلاح والاستسلام للجيش الروماني، وكانت المعارك تدور بينه وبين جيش تدمر، من مكان إلى آخر.. من انطاكية.. إلى حمص.. إلى تدمر..حيث الحصار الكامل الطويل.
ثمة من يقول إن (زبدا) قائد زنوبيا الأول، هو الذي ترك القيصر أورليانوس يعيد احتلال بعض المدن في آسيا الصغرى، بعد أن عبر البوسفور. وكان تراجع زبدا، في سبيل الاستعداد لمواجهته عند (انطاكية) .. حيث قدمت زنوبيا على رأس قوات تدمر. كانت هي فارسة تحارب في الطليعة، أما القيادة فكانت لقائدها زبدا.
المعركة أمام انطاكية