فهرس الكتاب

الصفحة 14091 من 23694

وترجمت من العربية إلى اللاتينية كتب في الفلك والرياضيات مثل:"المدخل إلى أحكام النجوم لأبي معشر البلخي،"وجوامع علم النجوم"للفرغاني، وكتابي"في الزيج"و"العمل بالاسطرلاب"للخوارزمي،و"كتاب الهيئة"لأبي إسحاق البطروجي و"كتاب المخروط المكافئ"لثابت بن قرّة.. كما ترجمت كتب في علوم ما فوق الطبيعة وفي الفلسفة."

هذه التجربة العريقة في الترجمة من اللغات الأجنبية وإليها أغنت العربية وأنضجت خبرتها، وكانت في الوقت نفسه سبيلًا لها إلى الاهتمام باللغات الأخرى، مما أسس لنواة للمقارنات اللغوية ولعلم اللغة التقابلي contrastive linguistics

مع الترجمات، وعبر الحدود، وعلى ألسنة الدارسين الأوروبيين في حواضر الأندلس كان قدر كبير من الكلم العربي يرشح إلى اللاتينية والاسبانية والبرتغالية والفرنسية والانكليزية.. ثم يستقر في معاجم تلك اللغات، ولهذا لا نستغرب أن نسمع أو نقرأ بين الحين والحين أن باحثًا انكليزيًا يقرّ بوجود آلاف الكلمات العربية في الانكليزية، و أن باحثًا آخر يضع كتابًا يضمنه ما رشح من العربية الى الاسبانية أو البرتغالية أو الهندية (27) .

ويلحظ المتأمل في طبيعة تلك الكلمات العربية التي دخلت إلى اللغات الأوروبية أنها كانت ألفاظًا علمية، أو مصطلحات ومسميات حضارية تتصل بالسلوك والسلع والطيوب والعطور والمنسوجات والثياب. فضلًا عن بعض ألفاظ الحياة الدينية والاجتماعية للعرب.

أما العربية فقد أخذت من اللغات التي احتكت بها ما كانت في حاجة إليه، أو ما كان جديدًا في حياة أصحابها. لفد أخذت من الفارسية بعض ألفاظ الحكم وآلة الحياة والعمران وأسماء بعض الأشجار المثمرة والرياحين والأزهار والمآكل والجواهر والحليّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت