فهرس الكتاب
وهكذا فبعد أن سيطر المرابطون على الأندلس، ظهر في المجتمع الأندلسي فئة من الناس، تدين بالولاء السياسي للحكم البائد، الذي تمثل بحكام الطوائف وكذا الحال بالنسبة للمرابطين، عندما ظهر لهم مؤيدون، لم يتمكنوا بتأثير ولائهم من الاستمرار في ظل الدولة الموحدية. وقد شكل هؤلاء المعارضون مجموعة تضررت مصالحها العامة أكثر من غيرها. يضاف إلى كل ذلك أن عوامل الاستقرار في الأندلس منذ زوال الخلافة الأموية، لم تكن مدعاة للثقة والاطمئنان بشكل كامل، بحيث يمكن القول إن عوامل الاستقرار، كانت هشة الأسس والبنيان، بفعل الحروب التي كانت شبه مستمرة بين الدول والمعارضة في عهد المرابطين والموحدين على حد سواء. والأمثلة كثيرة في مجال التأثر من جراء تعاقب الدول وتبدلها على الساحة الأندلسية، أذكر منها على سبيل المثال والد أبي بكر بن العربي، الذي كان أحد الرجال الأقطاب المعروفين في إشبيلية، والذي غادرها على أثر سقوط دول الطوائف خوفًا من المرابطين" [2] ".