فهرس الكتاب
مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 67 - السنة السابعة عشرة - أيار"مايو"1997 - محرم 1418
فهرس العدد
الشاعر المخضرم فضالة بن شريك أخباره وشعره ـــ جمعه وشرحه وحققه: د.محمد علي دقة ... قراكَ إذا مابتَّ في دارِ عاصمِ
أولًا- أخباره وتوثيق شعره
نسبه وقبيلته:
هو فَضالة بن شَريك بن سلمان بن خويلد بن مالك بن عامر المُوقد بن الحريش بن نمير بن والبة بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة ( [1] ) .
وأسد بن خزيمة قبيلة مضرية بدوية سكنت ديار نجد، فجاورت طيّئًا وحالفتها، كما شغلت أطرافًا من الحجاز ممايلي نجدًا، فجاورت ذبيان وحالفتها ( [2] ) .
وأسد قبيلة ذات شوكة وحصى، كان لها أثر في الأحداث التي شهدتها أرض العرب في الجاهلية وصدر الإسلام، إذ قوضت ملك كندة في الجاهلية، وقادت حركة الردة بنجد في الإسلام، وكان لرجالاتها مواقف مشهودة في معارك الفتح الإسلامي.
ونزلت بنو أسد الكوفة بعد الإسلام، وكان المهندس الأسدي أبو الهياج هو الذي وضع خطط الكوفة، لما عزم المسلمون على بنائها زمن عمر بن الخطاب ( [3] ) .
أخباره:
فضالة شاعر فاتك صعلوك مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام ( [4] ) ، وهو شاعر كوفي حجة ( [5] ) .
وأخباره التي وصلت إلينا قليلة، ومن هذه الأخبار أنه مر بعاصم بن عمر بن الخطاب (رضي الله عنهما) وهو متبد بناحية المدينة، فنزل به فلم يقره شيئًا، ولم يبعث إليه ولاإلى أصحابه بشيء، وقد عرّفوه مكانهم، فارتحلوا عنه، والتفت فضالة إلى مولى لعاصم، فقال له: قل له: أما والله لأطوقنَّك طوقًا لايبلى، وقال أبياتًا في هجائه، أولها:
ألا أيُّها الباغي القرى لست واجدًا