فهرس الكتاب
2-إنّ أهمَّ ماجاء عند الكشكري في مجال (علم العين) هو الباب المتعلق بالجراحة. وكان حنين قد كتب مقالةً في هذا الموضوع لم تصل إلى أيامنا، كما أنَّ الرازي كتب مقالةً أخرى في الموضوع نفسه. ولكنَّ المادّة الخام لمقالة الرازي يفترضُ أن تكونَ موجودةً في الجزء الثاني من كتابه (الحاوي) . وبمقارنةِ ماكتبهُ الكشكري بما جاء في الحاوي نُلاحظ شبهًا أو تأثرًا كبيرًا بالرازي. فهل عرف الكشكري ماكتبهُ الرازي؟ أمْ أنَّ الرازي والكشكري أخذا عن حنين؟
3-إنَّ أقدم نصٍّ عربيٍّ في (أمراض العين) وصل إلى أيَّامنا وأكّد على وجود زمرة من الأمراض العينية لاتشفى إلاّ بالعمل الجراحي هو النصُّ الذي جاء عند الكشكري. ولاندري ماإذا كان حنين أو الرازي قد كتبَ مايشبههُ ولم يصل إلينا. فثمةَ أمراضٌ كثيرة ينبغي على الطبيب أنْ يلجأ في معالجتها إلى الأسلوب الجراحي، وأنْ لايضيع الوقت في المحاولات الدوائية. وهذه الزمرة من الأمراض تسمّى الآن (بالأمراض الجراحية) . ولذلك وجب علينا أنْ نُسَجِّلَ للكشكري هذا الفضل الذي استحقه.
ولابُدَّ أن الدراسات سوف تتوالى لتعيين أهميّة المادة العلمية التي جاءت في كناش الكشكري، وذلك في فروع الطبّ المختلفة، أمّا هنا فقد أعطينا نماذجَ قليلة من نتائج دراستنا لعلم العين، وذلك ليس من باب الاختصار فحسب بل من باب التركيز على أهميّة بعض هذه النتائج.
وبعد أن تتم هذه الدراسات سنتعرف بشكلٍ أوضَّح على أهميّة إعادة الحياة إلى هذا الكتاب الذي كان مفقودًا. وسوف نتحقق من أهميّة الكشف الذي أجراه الأستاذ سزكين.
مراجع البحث:
-ابن أبي أصيبعة:
عيون الأنباء في طبقات الأطباء.
الطبعة الأولى -المطبعة الوهبية 1882 (القاهرة) .
-بروكلمان. كارل: تاريخ الأدب العربي
الجزء الأول -فايمار 1898 WEIMAR
الجزء الثاني -برلين 1902 BERLIN
الملحق الأوّل -لايدن 1937 LEIDEN