فهرس الكتاب
وقال لي أحد شيوخ الثقافة في اليمن لقد كنا ننزع غلاف طبائع الاستبداد ونضع عليه غلافًا كتب عليه"كتاب في علوم الدين"وقال لي الكاتب الجزائري الكبير مالك بن نبي رحمه الله عندما اجتمعت به"كنا في جامعة الجزائر، بعد أن ينام المراقبون الليليون، نشعل الشموع لنفرأ على ضوئها أم القرى"فقد كان ممنوعًا في الجزائر أيام الاستعمار.
كتابات الكواكبي الأخرى:
سئلنا كثيرًا عما إذا كان له مؤلفات وكتب غير كتابيه هذين ؟ أقول نعم له كتب أخرى. وأرى أنها أهم من كتابيه المعروفين.
أولهما تحدث عنه هو في مقدمة أم القرى ودعا إلى اقتنائه عند صدوره وهو ( صحائف قريش) وقال عنه"انه سيكون له شأن إن شاء الله في النهضة الإسلامية العلمية والأخلاقية".
الكتاب الثاني قال عنه محمد كرد علي أنه رآه مخطوطًا في مصر وهو"العظمة لله"وقول رشيد رضا في المجلد الثامن من المنار أن للمرحوم الكواكبي كتابًا سماه"ماذا أصابنا؟ وكيف السلامة"وفيه فوائد كثيرة سياسية واجتماعية.
وذكر عبد المسيح الأنطاكي في جريدة القاهرة عام 1903 م أي بعد وفاة الكواكبي بأشهر انه لديه كتابان له سينشرهما وهما"أمراض المسلمين والأدوية الشافية لها"وكتاب"احسن ماكان في أسباب العمران". يضاف إلى ذلك مذكراته وكتاباته خلال رحلاته المشهورة في إفريقيا وآسيا. ماذا حصل لكل هذا؟.
صبيحة وفاته قتيلًا بالسم جاء بيته في القاهرة رجال الأمن المصريون وصادروا أوراقه ومخطوطاته واستطاع عمنا كاظم يومئذ، وكان معه، أن يخفي نسخة منقحة من طبائع الاستبداد فيها زيادات تعادل الكتاب الأصلي. هذه النسخة وصلت إلي فطبعتها عام 1973 م. وقمت بتسليم المخطوط وبعض الرسائل العائلية التي تحدثت عن بعضها إلى مديرية الوثائق التاريخية التابعة لوزارة الثقافة في دمشق فنظموها في مغلف وكتبوا عليه"عبد الرحمن الكيالي".