فهرس الكتاب

الصفحة 14217 من 23694

وفي الختام نلاحظ أنه منذ عصر ابن المعتز (131) وفنون البديع التي سجّلها، كأن المسألة تحوّلت إلى تكاثر بالأرقام، وظهر أصحاب البديعيات النبوية، وكثرت شروحها من دون جدوى، في بيئة من العقم والجمود (132) .

لقد تركزت عناية أسلافنا من قبل على الكلمة والجملة والصورة، متعارفين على أن كلّ بيت في القصيدة وحدة مستقلة، وهي أساس البلاغة والجمال الفني، على حين أن الغربيين في بلاغتهم عُنوا بدراسة الأساليب والفنون الأدبية، ربما لو اهتم شعراؤنا بتلك الأساليب لا ختلفت أمور كثيرة واستخدمت فنون أخرى.

ونحن اليوم قد نختلف عن أسلافنا إذ استحدثنا في مجال الشعر أساليب وفنونًا جديدة من الشعر القصصي والمسرحي، ومن الشعر الغنائي الوجداني، وما ابتكرنا من أنماط (الشعر الحر مثلًا) ، أما في النثر فإن تجديدنا كان أبعد عمقًا إذ استحدثنا المقالة بصورها المتنوعة، والقصة والأقصوصة والمسرحية وحتى الخطابة.

هذا التطور لأدبنا في شكله ومضمونه و أساليبه وفنونه حريٌّ أن يقابله تطور في بلاغتنا (133) إذ تصّور فنوننا الشعرية والنثرية وأساليبها المتنوعة، وتكون صورة صادقة لحياتنا الأدبية الحديثة. من دون أن نهمل تراثنا البلاغي القديم بعد غربلته مما لايفيد، لأنه يمثّل المقومات الأصيلة للغتنا وشخصيتها الأدبية.

يتبع

> الصفحة الرئيسية > > صفحة الدوريات > > صفحة الكتب > > جريدة الاسبوع الادبي > > اصدارات جديدة > > معلومات عن الاتحاد >

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت