فهرس الكتاب

الصفحة 14322 من 23694

إن كثيرًا من الطقوس التي ما تزال قائمة إلى اليوم هي إعادة انتاج لطقوس قديمة بمضمونات جديدة . من قيامة بعل إلى قيامة المسيح ، ومن طقوس الحزن التموزي إلى طقوس أيام المرفع ، فطقوس الندب الحسيني، فطقوس البكاء على الميت لدى الندّابات في أغاني الندب الخاصة في وادي الفرات ، يفعلن ذلك وهن يلطمن صدورهن في حركات متكرره موروثة .

وبعد الإسلام تم تشذيب هذه الطقوس بالمقريّة ، فبعد قول الرسول ( ص) ولكن حمزة لابواكي عليه ، جاء العتاب الإلهي ، وكان منع هذه الشعائر الطقسية ، وأصبح الحزن مشاركة وصبرًا على قضاء الله وأملًا ، وتفكرًا في حقيقة الموت والحياة ومعنى الوجود ، بقراءة القرآن أيام المقرية .

إن ارتباط الأعياد الإسلامية من صوم رمضان وفطر وأضحى ومولد بدورة السنة الهجرية القمرية أبعد الفكر الإسلامي عن الزمن الدائري الأسطوري الكيفي ، والمرتبط بأساطير الطبيعة ودورات الخصب ، وأصبح منبثقًا من الفكر الإسلامي نفسه ، ومرتبطًا في حركته بالصعودية الارتقائية بزمن امتدادي كمي عبر حياة دنيا تسير نحو نهايتها ، ليبدأ زمن جديد هو زمن الآخرة .

* قوى أسطورية في الأعداد

أعطيت الأعداد والحروف والأسماء قوى غامضة عبر التاريخ ، ومنذ أن اعتبر فيثاغورس الأرقام جوهر كل الأشياء ، وتحدث عن تناغمها كما الموسيقى ، وحتى ظهور الفرق الغالية في الإسلام التي تعطي بعض الأعداد قداسة خاصة وقوة أسطورية وبها تستغيث والأعداد أو بعضها، بما تحمل من قوى استسرارية ، واتفاق ظهوراتها في كثير من الأعيان ، هي محل نظر الباحث وملاحظته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت