فهرس الكتاب
هي دليل على الحكم النحوي، باعتبارها أحد أركان القياس الأربعة: الأصل والفرع والعلة والحكم . [10] والنحوي يسعى جاهدًا لاستخراج علل لأحكامه، وإظهار وجه الحكمة فيه، قال سيبويه:"وليس شيء مما يضطرون إليه إلا وهم يحاولون به وجهًا" [11] . واستخراج علّة الحكم تتطلب التدبر وكثرة المعاودة، فهي مشابهة لعملهم في إبلهم، قالوا عالَلْتُ الناقة إذا حلبتها ثم رفقت بها ساعة لتفيق، ثم حلبتها، فتلك المُعَالَّة والعِلال [12] ومن هذه المعاودة والتكرير كانت تسمية العلة النحوية .
23-العامل:
ما أوجب كون آخر الكلمة على وجه مخصوص من الإعراب [13] .والعوامل بهذا التعريف إما ظاهرة لفظية، وإما مقدرة، فضلًا عن كونها تقع من الأفعال والحروف والأسماء [14]
ولما كان العامل يجلب أثراُ، ويترك حدثاُ نقلوه مما حاكاه في حياتهم . إنه عامل الرُّمح وهو مادون الثَّعْلب قليلًا مما يلي السنان، قال الشاعر: [ من الرمل ]
أَطْعَنُ النَّجلاَءَ يَعْوِي كَلْمُهَا
ونظرًا لقدرة العامل في العمل، وهو من مسميات بيئتهم، إذ عُرف اسمه للقوائم، جنبًا إلىجنب مع عامل الرمح، قالوا:"الرمح بعامله، والفرس بعوامله" [16] .. ... بِوَسْمِهِ أوْ وَسْمِ ما بهِ اعتَلَقَ [30]
24-الفتحة
إحدى الحركات المعروفة، وهي عبارة عن فتح الشفتين عند النطق بالحرف وحدوث الصوت الخفي الذي يسمى فتحة أو نصْبَة، وإن امتدت كانت ألفًا، وإن قصرت فهي بعض ألف . وصورتها كصورة ألف صغيرة مضطجعة [17] ..
وقد انتقل لفظها إلى مصطلح النحوي، لعلاقة بين المعنيين . إذ هي في الأصل من أوصاف الناقة، قالوا فَتُوحٌ، واسعة الإحْليل، ونُوقٌ فُتحٌ [18] . أو ربما نقلوها من قولهم: الفتح: الماء يَخْرُجُ من عَيْن أو غيرها [19] وهما من مشتملات حياة العرب المادية ..
25-الماضي