فهرس الكتاب

الصفحة 14365 من 23694

كان الطب عند العرب وقائيًا"يستهدف حفظ الصحة. وعلاجيًا يرمي إلى شفاء المرضى، وقد توصل العرب إلى كثير من اسس الطب الوقائي بدراسة الجسم ووظائف أعضائه والكشف عن أسباب المرض وأعراضه، وعنوا بالوسائل التي تكفل حفظ الصحة وعدم الوقوع في المرض من حيث نظافة الماء والهواء والمسكن وسلامة النفس من الهيجانات والانفعالات، فكتب"الرازي"عن منافع الأغذية، وأفرد تلميذه"علي بن عباس"واحدًا وثلاثين فصلًا في علم الصحة، فتناول الرياضة والاستحمام والغذاء والشراب والنوم، وحذر من الأمراض الوبائية، واضاف ابن سينا في قانونه شروط اختيار المرضعة، والوقاية من حرارة الشمس، كما تعرض ابن خلدون في مقدمته لبعض الشروط المتعلقة بحفظ الصحة مما يتصل بعلم التغذية، ونقاء الهواء، وعلاقة الصحة بحياة السكان في المدن والأرياف."

وفي مجال الطب العلاجي ، اهتم العرب بتشخيص المرض ومعرفة أعراضه وطرق علاجه واستجواب المريض وفحص البول وجسّ النبض، وساعدهم التشخيص على التفريق بين الأمراض المتشابهة الأعراض، ففرق"الرازي"بين الجدري والحصبة، وميز"ابن سينا"بين الالتهاب الرئوي والتهاب السحايا الحاد.

وفي طب العيون تناول الطب العلاجي أمراض العيون.. كما تناول العرب الأمراض النسائية، وأمراض الأطفال والأمراض العصبية والنفسية، ومن أهم مؤلفاتهم في الطب التخصصي كتاب"دغل العين"ليوحنا بن ماسويه الدمشقي، وكتاب"العشر مقالات في العين"لحنين بن اسحق، و"تذكرة الكحالين"لعلي بن عيسى، و"المنتخب في علاج أمراض العين"لعمار بن علي، و"الكافي في الكحل"لخليفة بن أبي المحاسن. ونلاحظ أن بعض هذه المؤلفات مزوّد بالرسوم الإيضاحية، وبرع"ابن سينا وابن زهر وعلي بن عباس"في معالجة أمراض النساء والتأليف فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت