فهرس الكتاب

الصفحة 14366 من 23694

وامتد الطب العلاجي إلى الأمراض المعدية أو السارية، فتحدث"ابن سينا"عن السل الرئوي والجمرة الخبيثة"النار المقدسة". واستخدم"ابن التميمي"التدخين لتطهير الهواء من الأوبئة، وكان الطاعون موضع دراسات علمية عندهم. أما التشريح فقد وقف الشرع حائلًا دون تشريح الجثث البشرية. فاكتفوا بتشريح جثث القردة وغيرها من الحيوان، وعرف بذلك ابن ماسويه والجاحظ في دراسة الحيوان، على أن أبرز المشتغلين بالتشريح هو"أبو القاسم الزهرواي"الذي أوصى بفتح الخراجات واستئصال السرطان، والعلاج بالكي، ومارس ربط الشرايين في جراحاته، وتفتيت الحصاة في المثانة.

وفي علم النبات برز"ابن البيطار"كبير العشّابين في بلاط"الكامل الأيوبي"و"رشيد الدين الصوري". وفي الكيمياء يعد"جابر بن حيان"مؤسس علم الكيمياء، ويرجع الفضل للعرب في استحضار كثير من المركبات الكيماوية كحامض النتريك وزيت الزاج والنشادر، وبرع علماء العرب بعلم تركيب الأدوية"الصيدلة في عصرنا"وهم أول من أنشأ صناعة العقاقير بالاستناد إلى التجربة، وبرز منهم فيها"ابن سهل وابن التلميذ أمين الدولة"و" ابو جعفر أحمد الغافقي، ووضع"ابن البيطار"أكبر موسوعة في هذا المجال."

واقيمت المشافي"البيمارستانات"، ومعاهد لتعليم الطب، وأفردت دور لعلاج مرضى الجذام والأمراض النفسية والعقلية، كما أقام العرب مشافي متنقلة يتم نقلها إلى مواطن انتشار المرض أو الوباء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت