فهرس الكتاب

الصفحة 14367 من 23694

وكان للمشافي نظامها الذي يشبه نظامها الحالي، من وجود أقسام للجنسين، ووجبات للمرضى، وصيدليات تابعة لها، وجولات منتظمة من الأطباء على المرضى، ولم يشترط في الفترة الأولى حيازة الطبيب شهادة في الطب، إلا أنهم أخضعوا زمان المقتدر لفحصٍ يثبت أهليتهم حرصًا على سلامة المرضى، ويشرف على امتحانهم كبير الأطباء"سنان بن قرة"، ويمنح الناجح منهم إجازة، ويحرم على الطبيب إفشاء أسرار مهنته أو تقديم السم لعدو أو إجهاض امرأة، وعدت المبادئ أسسًا ثابتة لأخلاقية المهنة.. وألفت في آداب الطب مؤلفات منها: المدخل لابن الحاج، ومعالم القرى في أحكام الحسبة لابن الأخوة.

ويستعرض المؤلف تطور تاريخ الطب عند العرب المسلمين من الجاهلية حتى العصر العباسي، ويقدم نماذج من الإنجازات الطبية لديهم، ومنها استخدام الرازي امعاء الحيوان في التقطيب، والفتائل وخيوط الجراحة، واستخدام المحاجم في علاج داء السكتة، وتشخيص مرض الطاعون واستخدام الزئبق في علاج الأمراض الجلدية، والاهتمام بالحالة النفسية للمريض، واستخدام الحزام ، والنظر إلى الحمى على أنها عرض لامرض، واكتشاف البول السكري، واستحضار حوامض كيماوية ماتزال مستعملة إلى يومنا.

أما ابن سينا الملقب بأبقراط العرب، فبرع بملاحظاته السريرية فوصف تقيح التجويف البلوري، وفرّق بين المغص المعوي والمغص الكلوي، وبين شلل الوجه الناجم عن سبب مركزي في الدماغ، والناجم عن سبب محلي، وحدد مختلف أنواع اليرقانات، ومعالجة القناة الدمعية، وتشخيص الانكلستوما، والرهقان، ومعالجة الديدان المعوية، واخترع الزهراوي منظار المهبل، وبرع في جراحة فتح القصبة والكسور، ويعود الفضل في اكتشاف الدورة الدموية إلى عالمين عربيين هما:"علي بن عباس، وابن نفيس"ومارس هذا الأخير التشريح، وكاد أن يتوصل إلى علم الباتولوجيا، وتوصل ابن زهر إلى تجربة يسّرت تعاطي المسهلات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت